الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٦٩
ليس في نسخته رحمه الله «كان» بعد «ما» وقبل «يكون» أو سقط من قلم الناسخ في مصنّفه. ولعلّ الثاني .
الحديث الثاني والعشرون
.روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ البرقي [١] «لَا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّه ِ وَلِيجَةً ، فَلَا تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ؛ فَإِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ وَقَرَابَةٍ وَوَلِيجَةٍ وَبِدْعَةٍ وَشُبْهَةٍ مُنْقَطِعٌ ، إِلَا مَا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ» .
هديّة :
أورد طاب ثراه هذا الخبر بعينه بهذا الإسناد في كتاب الروضة، وزاد بعد قوله (منقطع) : «مضمحلّ كالغبار [٢] الذي يكون على الحجر الصّلد إذا أصابه المطر » [٣] . في سورة التوبة هكذا : «وَلَمَّا يَعْلَمْ اللّه ُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّه ِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً» [٤] ، ووليجة الرجل : بطانته وخاصّته وصاحب سرّه ومن يعتمد عليه في اُموره . فمعنى الحديث : لا تتّخذوا صاحبا ووليّا ـ بمعنى الأولى بالتصرّف ـ في اُموركم الدينيّة والدنيويّة من دون اللّه ولا رسوله ولا أوصياء رسوله الواهبين الأمان شيعتهم حتّى لاتُعدّوا أنّكم لستم من شيعتهم. ولظهور نظر الحديث إلى هذه الآية ، ومآل ولاية الرسول والأئمّة عليهم السلام إلى ولاية اللّه ـ كما في نصّ الحصر في آية الولاية [٥] ـ اكتفى بقوله : (لا تتّخذوا من دون اللّه وليجة) إلاّ ما
[١] في المصدر: «مضمحل، كما يضمحل الغبار».[٢] الكافي، ج ٨ ، ص ٢٤٢، ح ٣٣٥ .[٣] التوبة (٩) : ١٦ .[٤] المائدة (٥) : ٥٥ .