الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٦٧
قال : «فلِمَ وجب على الحائض أن تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، أيَنْقاس لك هذا؟» قلت : لا ، قال : «فأيّما أضعف المرأة أو الرجل؟» قلت : المرأة ، قال : «فلِمَ جعل اللّه ـ تعالى ـ في الميراث للرجل سهمين وللمرأة سهم ، أينقاس لك هذا؟» قلت : لا ، قال : «فبما حكم اللّه فيمن سرق عشر دراهم القطع، وإذا قطع الرجل يد الرجل فعليه ديّتها خمسة آلاف درهم ، أينقاس لك هذا؟» قلت : لا ، قال : «وقد بلغني أنّك تقرأ آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ وهي «لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ» [١] أنّه الطعام الطيّب والماء البارد في اليوم الصائف؟» قلت : نعم ، قال : «لو دعاك رجل وأطعمك طعاما طيّبا، وسقاك ماءً باردا، ثمّ امتنّ عليك به ما كنت تنسب [٢] إليه؟» قلت : أنسبه إلى البخل ، قال : «أفتبخّل اللّه تعالى؟» قلت : فما هو؟ قال : «حبّنا أهل البيت » [٣] . روى الصدوق رحمه اللهفي كتاب علل الشرائع نظير هذا الحديث [٤] ، أو هو أطول لفظا، وأشمل ببيانه تمام القصّة مفصّلاً.
الحديث الحادي والعشرون
.روى في الكافي عَنْ عَلِيّ ، عَنْ العبيدي [٥] «مَهْ ، مَا أَجَبْتُكَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ ، فَهُوَ عَنْ رَسُولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، لَسْنَا مِنْ «أَ رَأَيْتَ» فِي شَيْءٍ» .
هديّة :
(أ رأيت) أي ما رأيك واجتهادك إن كان الحكم كذا وكذا؟
[١] التكاثر (١٠٢) : ٨ .[٢] في «ب» و «ج»: «تنسبه».[٣] بحارالأنوار، ج ١٠، ص ٢٢٠، ح ٢٠؛ الوافي، ح ١، ص ٢٥٨ .[٤] علل الشرائع، ج ١، ص ٨٦ ـ ٨٨ ، الباب ٨١ ، ح ١ ـ ٣ .