الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٦٠
أي في اشتباه وخلطٍ بين الباطل والحقّ . «ومن دان اللّه بالرأي» أي اعتقد أنّه من دين اللّه الواجب مراعاته والعمل بمقتضاه «لم يزل دهره في ارتماس» أي انغماس في الباطل [ودخول فيه] [١] بحيث يحيط به إحاطة تامّة [٢] . «فقد ضادّ اللّه » حيث نصب نفسه للتحليل والتحريم، وجعلها شريكا للّه في وضع الشريعة [٣] . وقال الفاضل الأسترآبادي : «فقد ضادّ اللّه ؛ حيث أحلّ وحرّم فيما لا يعلم» من جملة تصريحاتهم عليهم السلام بأنّه لا يجوز الفتوى إلّا بعد قطع ويقين بما هو حكم اللّه ، أو بما ورد عنهم عليهم السلام . [٤]
الحديث الثامن عشر
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ {- «إِنَّ إِبْلِيسَ لعنه اللّه قَاسَ نَفْسَهُ بِآدَمَ عليه السلام ، فَقَالَ : «خَلَقْتَنِى مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ» ، فَلَوْ قَاسَ الْجَوْهَرَ الَّذِي خَلَقَ اللّه ُ مِنْهُ آدَمَ بِالنَّارِ ، كَانَ ذلِكَ أَكْثَرَ نُورا وَضِيَاءً مِنَ النَّارِ» .
هديّة :
(ميّاح) بالياء الخاتمة ككتّان : من الميح بالفتح. وله معان : المنفعة، والاستيلاء، والسعي البليغ، والاستياك، واستخراج الريق بالسواك، والشفاعة، والإعطاء، كالامتياح. وفي بعض النسخ : «عن الحسين بن جَناح» بالجيم، كسحاب، وكأنّه جناح بن رزين.
[١] أضفناه من المصدر.[٢] في المصدر : + «قوله : (من أفتى الناس برأيه) أي بمظنونه المأخوذ لامن الأدلّة والمآخذ المنتهية إلى الشارع، بل من الاستحسانيّات العقليّة، أو القياسات الفقهيّة (فقد دان اللّه بما لا يعلم، ومن دان اللّه بما لا يعلم) وأدخل في دين اللّه ما ليس منه».[٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٠٥ .[٤] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٩٧.