الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥٨
الحائض، وعدم قضاء صلاتها. «إنّ السنّة إذا قيست» وأثبتت بالقياس «محق» أي محي واُبطل الدِّين بإدخال ما ليس منه فيه، وإخراج ما يكون منه عنه، والإكثار منها يلزم العمل بالقياس . أعاذنا اللّه من إطاعة إبليس، والدخول في التباس . {-٢-}
الحديث السادس عشر
.روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ أَحْمَدَ {-١ «مَا لَكُمْ وَالْقِيَاسَ؟ إِنَّ اللّه َ لَا يُسْأَلُ كَيْفَ أَحَلَّ وَكَيْفَ حَرَّمَ» .
هديّة :
ناظر إلى قوله تعالى في سورة الأنبياء : «لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ» [٢] ، وتنبيه على أنّ العلم الذي لا اختلاف فيه إنّما هو علم اللّه ، فالحكم إنّما هو حكم اللّه ، والعالم به إنّما هو الحجّة المعصوم العاقل عنه تعالى، وبه يمتاز ما هو الحقّ من الدِّين من أديان البضع والسبعين . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : نفي مسؤوليّته تعالى هنا كناية عن أنّ العلم بسرّ قضائه وقَدَره في أحكام شرعه خارج من طاقة غيره، وإشارة إلى أنّ طريق علمنا بالمشكلات منحصر في السؤال، وكذلك العلم بسائر أفعال اللّه ، كما قال في سورة الأنبياء : «لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ» ، ويظهر من هنا أنّ المنقول في الأحاديث من علل الشرائع كقطرة من بحار، ومن قبيل النكتة بعد الوقوع . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «إنّ اللّه لا يسأل كيف أحلّ وكيف حرّم» أي لا يأتي في التحليل والتحريم بما يوافق
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٠٤ .[٢] الأنبياء (٢١) : ٢٣ .