الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥٥
ما حُمّل يعني أمير المؤمنين وأوصياؤه عليهم السلام . تصديق ذلك قوله صلى الله عليه و آله : «إنّي تاركٌ فيكم الثقلين: كتاب اللّه ، وعترتي» ، [١] وقوله صلى الله عليه و آله : «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها» [٢] . [٣]
الحديث الرابع عشر
.روى في الكافي عَنْ عليٍّ، عَنْ الْعَبِيدِي ، عَن «ضَلَّ عِلْمُ ابْنِ شُبْرُمَةَ عِنْدَ الْجَامِعَةِ ـ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وَخَطِّ عَلِيٍّ عليه السلام بِيَدِهِ ـ إِنَّ الْجَامِعَةَ لَمْ يَدَعْ لِأَحَدٍ كَلَاما ، فِيهَا عِلْمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، إِنَّ أَصْحَابَ الْقِيَاسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْقِيَاسِ ، فَلَمْ يَزْدَادُوا مِنَ الْحَقِّ إِلَا بُعْدا؛ إِنَّ دِينَ اللّه ِ لَا يُصَابُ بِالْقِيَاسِ» .
هديّة :
«عبداللّه بن شُبْرُمَة» كجربزة : كان من رؤساء أصحاب القياس من فقهاء العامّة، وكان قاضيا بالكوفة. [٤] وسيجيء بيان (الجامعة) في كتاب الحجّة إن شاء اللّه تعالى. «ضلّ علمه» ضاع واضمحلّ. (إنّ دين اللّه لا يصاب بالقياس)؛ لانحصار علمه في أخبار الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه ؛ لانحصار الأعلميّة فيه تبارك وتعالى . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : «إنّ الجامعة لم يدع لأحد كلاما» يعني ليعجز في حكم مسألة، فيقول : ليس بدّ هنا من
[١] تقدّم تخريجه قبيل هذا، ذيل الحديث العاشر.[٢] التوحيد، ص ٣٠٧، الباب ٤٣، ح ١؛ الخصال، ص ٥٧٤ ، ح ١؛ تحف العقول، ص ٤٣٠؛ المجازات النبويّة، ص ٢٠٧، ح ١٦٦؛ عوالي اللآلي، ج ٤، ص ١٢٣، ح ٢٠٥؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ٧، ص ٢١٩؛ المستدرك للحاكم، ج ٣، ص ١٣٧ ـ ١٣٨، ح ٤٦٣٧ ـ ٤٦٣٩.[٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٠٢ ـ ٢٠٣.[٤] رجال الطوسي، ص ١١٧، الرقم ١١٨٤؛ خلاصة الأقوال، ص ٢٧٠، الرقم ٥ .