الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥٢
تؤجر» : الإصابة في أصل الحكم. [١] ويحتمل أن يكون المراد النظر في الكتاب والسنّة والاستنباط من العمومات لا بطريق القياس فربّما يكون مصيبا في الحكم والاستنباط كليهما ولم يكن مأجورا؛ لتقصّره في تتبّع الأدلّة وتحصيل الظنّ بعدم دليل آخر ، والمصنّف ـ طاب ثراه ـ حملها على الأوّل، فأوردها في هذا الباب . [٢]
الحديث الثاني عشر
.روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ ابْنِ عِيسى ، «قَالَ رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ» .
هديّة :
بيانه كنظيره، وهو الثامن. والمراد هنا كما هناك، يعني فكلّ ضلالة سبيلها إلى النار، فإنّ بعضا من الضالّين قد يهتدي .
الحديث الثالث عشر
.روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ الْعَبِيدِي ، «إِذَا جَاءَكُمْ مَا تَعْلَمُونَ ، فَقُولُوا بِهِ ، وَإِنْ جَاءَكُمْ مَا لَا تَعْلَمُونَ ، فَهَا» وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلى فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : «لَعَنَ اللّه ُ أَبَا حَنِيفَةَ؛ كَانَ يَقُولُ : قَالَ عَلِيٌّ وَقُلْتُ أَنَا ، وَقَالَتِ الصَّحَابَةُ وَقُلْتُ» ثُمَّ قَالَ : «أَ كُنْتَ تَجْلِسُ إِلَيْهِ؟» فَقُلْتُ : لَا ، وَلكِنْ هذَا كَلَامُهُ . فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللّه ُ ، أَتى رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله النَّاسَ بِمَا يَكْتَفُونَ بِهِ فِي عَهْدِهِ؟ قَالَ : «نَعَمْ ، وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . فَقُلْتُ : فَضَاعَ مِنْ ذلِكَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ : «لَا ، هُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ» .
[١] في «ب» و «ج»: + «وعلّته».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٠١.