الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥١
هديّة :
(قال : لا)يعني لا تتفكّروا عند ذلك اجتهادا بآرائكم، بل شأنكم عنده في زمن الغيبة التوقّف مع الإمكان، وعدم لزوم الحرج المنفيّ بالكتاب والسنّة ورجوعكم عند الضرورة إلى أفقهكم وأحذقكم بالمعالجات المعهودة المتواترة بتواتر الكتب المضبوطة بالثقات عن أهل البيت عليهم السلام . (أمّا أنّك إن أصبت) ردٌّ على ما روته العامّة، وهو قولهم : «من اجتهد فأصاب [١] فله أجران، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد » [٢] قيل : لو كانت روايتهم هذه صحيحة لوجب حملها على الاجتهاد في مثل استعلام جهة القبلة، وتقدير الحكومة في قيم المتلفات ونحوها لإصلاح ذات البين، والاجتهاد في فهم المراد من كلام أهل البيت عليهم السلام في ردّ الفروع الجزئيّة [٣] على الاُصول الكلّيّة المأخوذة منهم دون استنباط الأحكام من المتشابهات بالمقاييس والظنون والآراء . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : الغرض من قوله عليه السلام : «لا» أنّ إصابة الحقّ في مثل ذلك اتّفاقي لا مدخل للاختيار فيه، فالإثم على كلا التقديرين ثابت. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «فننظر فيها» يحتمل أن يكون المراد النظر بالقياس. والمراد بقوله : «إن أصبت لم
[١] في «ب» و «ج»: «وأصاب».[٢] سنن الترمذي، ج ٣، ص ٦١٥ ، ح ١٣٢٦؛ سنن الدار قطني، ج ٤، ص ٢٠٤، كتاب في الأقضية والأحكام، ح ١؛ كنزالعمّال، ج ٥ ، ص ٦٣٠ ، ح ١٤١١٠؛ و ج ٦ ، ص ٧، ح ١٤٥٩٧ .[٣] في «ب» و «ج»: - «الجزئيّة».