الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥٠
البيان، أي الدليل المسموع منهم عليهم السلام . [١] وقال السيّد الأجلّ النائيني : «لا تكوننّ مبتدعا برأيك» أي مثبتا حكما من عندك لا بالكتاب والسنّة، بل برأيك والقياس ، «ومن نظر برأيه هلك». «ومن ترك أهل بيت نبيّه» أي من تركهم ولم يأخذ عنهم أوّلاً أو بواسطة أو وسائط، لم يتمكّن من الوصول إلى الحقّ في المعارف والأحكام؛ حيث ترك السبيل إليها، وهو الأخذ عنهم، فاحتاج إلى الرجوع إلى القياس والرأي، وربّما يؤدّي ضلاله إلى ترك الكتاب وقول النبيّ صلى الله عليه و آله ، وذلك عند معرفته من الكتاب وجوب الرجوع إليهم، ومن مثل قول النبيّ صلى الله عليه و آله : «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه ، وعترتي » [٢] ، فيكون بتركهم تاركا لما علم ثبوته من الكتاب وقول النبيّ صلى الله عليه و آله مدّعيا جواز الترك لهما بالآراء، ومجوّز ترك كتاب اللّه ، وقول النبيّ صلى الله عليه و آله بالرأي كافر، فنبّه عليه السلام بقوله : «ومن ترك كتاب اللّه وقول نبيّه كفر ». [٣] انتهى. كأنّ في نسخة السيّد بزيادة : «برأيك» بعد «مبتدعا»، وليست في النسخ التي رأيناها سوى نسخة مصنّفه رحمه الله .
الحديث الحادي عشر
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ ، ع «لَا ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ ، لَمْ تُؤْجَرْ؛ وَإِنْ أَخْطَأْتَ ، كَذَبْتَ عَلَى اللّه ِ عَزَّ وَجَلَّ» .
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٩٦.[٢] حديث الثقلين مرويّ بطرق عديدة وألفاظ مختلفة، رواه الخاصّة والعامّة. راجع : الكافي، ج ٢، ص ٤١٤، باب أدنى مايكون به العبد مؤمنا، ح ١؛ بحارالأنوار، ج ٢٣، ص ١٠٤، باب فضائل أهل البيت عليهم السلام ؛ صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٨٧٣، ح ٢٤٠٨؛ مسند أحمد، ج ٣، ص ١٤، ح ١١١١٩، و ص ١٧، ح ١١١٤٧؛ المستدرك للحاكم، ج ٣، ص ١٦٠، ح ٤٧١١.[٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٠٠ ـ ٢٠١.