الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٤٨
الأحكام التي يخطر بخاطرنا فيما ورد علينا ولم نسمع حكمه من الأئمّة عليهم السلام . «وأوفق الأشياء» عطف تفسير ل «أحسن ما يحضرنا». «كان يقول : قال عليّ وقلت» يعني كان غرضه من قوله : إنّ الأفكار التي يخطر بخاطري في باب القياس لم يخطر بخاطر عليّ عليه السلام . «واللّه ، ما أردت إلّا أن يرخّص لي في القياس» أي في قياس ما لم يعلم حكمه على ما علم حكمه بواسطة الموافقة في آلة القياس . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «ما يسأل رجل صاحبه» أي ما يسأل رجل منهم صاحبه . والجملة حال من فاعل «لتكون» [١] . «فنظرنا إلى أحسن ما يحضرنا» لعلّ المراد بالأحسن ما لا يكون فيه تقيّة ولا يلحقه تغيير، وهو الأصل. «أوفق الأشياء لما جاءنا عنكم» أي في الجواب عمّا ورد علينا قياسا على ما جاءنا عنكم «فنأخذ به» ونقوله في الجواب . «هيهات هيهات» تأكيد في بُعده عن المسلك المستقيم وإصابة الحقّ. «في ذلك» أي في الأخذ بالقياس. «قال عليّ، وقلت» ظاهره أنّه كان يقول : قال عليّ قياسا، وقلت قياسا، وافقه أو خالفه . [٢] ويحتمل أن يكون مراده مخالفته بالقياس لقول عليّ عليه السلام ولو كان روايةً؛ لظنّه بالنبيّ صلى الله عليه و آله أنّه كان يقول بالقياس، وترجيح قياسه على قياسه صلى الله عليه و آله أو لترجيح قياسه على رواية عليّ عليه السلام . ولكنّه بعيد؛ لاشتماله على ضلال وطغيان [٣] قلمّا يرتكبه ويظهره مسلم . [٤] انتهى. ما حكيناه عن صاحب الكشّاف آنفا يكفي معيارا لقرب الاحتمال وبُعده .
[١] في المصدر : + «وهو ضمير الجماعة».[٢] في المصدر : + «فأخذ بالقياس وظنّ بعليّ عليه السلام ذلك».[٣] في المصدر : + «فيه».[٤] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٠٠.