الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٤٤
أنفق سِلْعةً وأغلى ثمنا من الكتاب [١] إذا حرّف عن مواضعه، ولا عندهم أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر ». [٢]
الحديث السابع
.روى في الكافي عن الإثنين عَنْ الْوَشَّاءِ ، عَنْ «إِنَّ أَصْحَابَ الْمَقَايِيسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْمَقَايِيسِ ، فَلَمْ يَزِدْهُمْ [٣] الْمَقَايِيسُ مِنَ الْحَقِّ إِلَا بُعْدا ، وَإِنَّ دِينَ اللّه ِ لَا يُصَابُ بِالْمَقَايِيسِ» .
هديّة :
أوّل من قاس إبليس لعنه اللّه . (وإنّ دين اللّه ...) لأنّ علمه خاصّ بالحجّة المعصوم العاقل عن اللّه ، والقطع بحقّيّة شيء في الدِّين منحصر في إخباره؛ لانحصار الأعلميّة في الربّ المدبّر الحكيم لهذا النظام العظيم . قال برهان الفضلاء : «طلبوا العلم بالمقاييس» إشارة إلى ما اشتهر بين المخالفين من أنّ ظنّيّة الطريق لا ينافي قطعيّة الحكم، وقد سبق، وقلنا : إنّ «المقاييس» جمع مقيوس، أصل مقيس. ويمكن أن يكون «المقاييس» هنا جمع المقياس يعنى آلات القياس وأسبابها. «والحقّ» عبارة عن المعلوم بالآيات البيّنات الناهية عن اتّباع الظنّ . انتهى. مبالغته سلّمه اللّه تعالى في إنكار الاجتهاد الممنوع وباعثه؛ لنسبته الأصل الثابت عند معظم أصحابنا الإماميّة ـ رضوان اللّه عليهم ـ أيضا إلى العامّة، وصحّة العمل بالمعالجات المعهودة عنهم عليهم السلام الصريحة في الإذن في العمل بالظنّ
[١] في المصدر : «ولا سِلْعَةٌ أنفق بيعا ولا أعلى ثمنا من الكتاب».[٢] نهج البلاغة، ص ٦٠ ، الخطبة ١٧ .[٣] في الكافي المطبوع : «فلم تزدهم».