الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٤٢
علما، فاستكثر الذي قليله خيرٌ من كثيره. ففي الكلام إضمار . وقرأ برهان الفضلاء : «ما قُلَّ» بضمّ القاف وتنوين اللّام المشدّدة ، وقال : يعني استكثر الذي أقلّ قليله خيرٌ من كثيره. الجوهري : القلّ والقلّة، كالذلّ والذلّة . يُقال : الحمد للّه على القلّ والكُثْر، [١] بضمّ القاف والكاف وكسرهما . وفي نهج البلاغة : «فاستكثر من [٢] جمعٍ ما قَلَّ». [٣] و«الارتواء» من الشراب، كالشبع من الطعام . و«الآجن» بكسر الجيم : الماء المتغيّر اللّون والريح والطعم. في بعض النسخ : «واكتثر» من الافتعال للمبالغة مكان «وأكثر». وفي بعض النسخ : «واكتنز» من الكنز بمعنى الجمع، كما ضبط برهان الفضلاء . و«المعضل» كالمشكل لفظا ومعنىً . و«الحشو» : اللّغو، وما لا مخّ له . (ثمّ قطع) أي جزم به وحكم. (فهو من لبس الشبهات) بفتح اللّام، أي اختلاطها . وأصل «اللّبس» : اختلاط الظلام ، وأمّا بالضمّ، ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ فمصدر لبست الثوب بالكسر . وفي بعض النسخ : «المشتبهات». (في مثل غزل العنكبوت) أي أسيرٌ محبوس كالذباب في الشبيه بحبالة العنكبوت، أو المعنى هو كالعنكبوت في حبالته (لا يدرى) أنّه استحكمها فأصاب، أو لا فأخطأ. (يكنّ الصواب) أي يستره. كنّه كنّا وكنونا، كفَّر : ستره. (لكيلا [٤] يقال له لا يعلم) يحتمل الخطاب والغيبة.
[١] الصحاح، ج ٥ ، ص ١٨٠٤ (قلل). وفيه : «والقُلُّ : القِلَّة، مثل : الذُّل والذِلَّه».[٢] في «الف»: - «من».[٣] نهج البلاغة، ص ٥٩ ، الخطبة ١٧ .[٤] في «ب» و «ج»: «كيلا».