الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٣٨
بها الإيمان بعده صلى الله عليه و آله وكثرتها . «وليّا» أي ناصرا للإيمان «موكّلاًبه» أي بالإيمان. والموكّل بالشيء هو الذي جُعل حافظا له . والمعنى جعل حافظا للإيمان من عند اللّه «يذبّ عنه» أي يدفع عن الإيمان ويمنع عنه أعداء الإيمان، وهم أهل البدع. «ينطق بإلهام من اللّه ، ويعلن الحقّ وينوّره» أي يظهر الحقّ ويقول به قولاً ظاهرا، ويجعله واضحا بيّنا بالبراهين والأدلّة الواضحة. «ويردّ كيد الكايدين» أي يجيب عن شبههم. «يعبّر عن الضعفاء» أي يتكلّم عن قبلهم . والضعفاء الذين ضعفوا عن إظهار الحقّ وإبانته بالأدلّة . ويحتمل أن يكون «يعبّر عن الضعفاء» ابتداء كلام من الصادق عليه السلام ، والمعنى أنّه صلى الله عليه و آله بقوله ذلك يعبّر عن الضعفاء، أي الأئمّة الذين ظُلموا واستضعفوا في الأرض. «فاعتبروا يا اُولي الأبصار» الظاهر أنّه [١] كلام الصادق عليه السلام . [٢]
الحديث السادس
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْح «مِنْ أَبْغَضِ الْخَلْقِ إِلَى اللّه ِ ـ تعالى ـ لَرَجُلَيْنِ : رَجُلٌ وَكَلَهُ اللّه ُ تعالى إِلى نَفْسِهِ ، فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ ، مَشْغُوفٌ [٣] بِكَلَامِ بِدْعَةٍ ، قَدْ لَهِجَ
[١] في «ب» و «ج»: «من».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٩٣ ـ ١٩٤.[٣] في «ب»: «مشعوف».