الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٣٤
السلطان بن السلطان بن السلطان شاه سليمان أيّده اللّه لمزيد العدل والإنصاف، واستيصال الجور والبدعة والاختلاف . وقد ظهر في عصرنا أفحش البدع في الدِّين، يعني طريقة الصوفيّة القدريّة، فصاروا مغلوبين مدحضين مستأصلين بتأييد اللّه ربّ العالمين وتوفيقه لعلمائنا الإماميّين، فأظهروا علمهم، وأقام اللّه عَلَمَهم فهزموهم بإذن اللّه ، واستأصلوهم بعون اللّه ، الحمد للّه ربّ العالمين، وصلّى اللّه على نبيّنا محمّد وآله المعصومين . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «فليظهر العالم علمه» أي العالم بمسائل علم الدِّين عند عدم وجوب التقيّة، وتأثير الإظهار ليس بشرط، ففائدته أن لا يتوهّم عوام الناس أنّ البدعة التي ظهرت في الدِّين هي المجمع عليه بين العلماء ُ ، وفي هذا الحديث دلالة على أنّ الراضي بالبدعة والمساهل في إنكارها ملعون كصاحبها . وقال السيّد السند أمير حسن القايني رحمه الله : أفضح البدع وأفحشها طريقة التصوّف، ثمّ منصب القضاء للجهلاء، وأسوء منه للعلماء [١] المفتونين بحبّ الرئاسة والطمع في زَهرة الدنيا. «فليظهر العالم علمه» يعني عند عدم شدّة التقيّة . وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله : يعني عند عدم وجوب التقيّة . وفي بعض النسخ : «فإن لم يفعل» مكان «فمن لم يفعل ». وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «فليظهر العالم علمه» أي مع التمكّن وعدم الخوف على نفسه أو على المؤمنين . [٢]
الحديث الثالث
.روى في الكافي بِهذَا الْاءِسْنَادِ ، عَنْ مُحَمّ «مَنْ
[١] في «الف»: «العلماء».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٩٣.