الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥١٨
هديّة :
(المفترع) إمّا بالفاء والعين المهملة على اسم المفعول. و«افتراع البكر» اقتضاضها [١] ، ف «الكذب المفترع» يعني القول الذي لا ينقل عن صاحبه بماء وجهه أو القول الذي يفتضح عيبه إذا اختبر، كالبكر المفترع المدّعية لبكارتها . أو بالقاف على اسم الفاعل من الاقتراع : مبالغة في القرع، يعني يقترع هامة قائله بالافتضاح . في بعض النسخ المعتبرة : «حدّثك عنه» مكان «لم يحدّثك به» يعني وتروِّيه عن راوي راويك لغرض الاعتبار . وقال السيّد الباقر الشهير بالداماد : «المقترع» بالقاف على اسم المفعول من الاقتراع، بمعنى الاختبار والامتحان؛ أي الممتحن أنّه لا يمكن أن لا يفتضح . وفي بعض النسخ : «عن الذي حدّثك عنه» مكان «عن الذي لم يحدّثك به» أي عن الشيخ الذي حدّثك ذلك الرجل روايته عنه . وفي آخر : «عن غير الذي حدّثك به» أي غير ذلك الرجل الذي حدّثك بذلك الحديث [٢] . وقال برهان الفضلاء بعد ضبطه : «عن الذي حدّثك عنه [٣] » : «والكذب المفترع» أي الكذب المتعارف المبتذل، كالبكر المفترع. أو الافتراع من الفرع، بمعنى الأعلا؛ فإنّ فرع كلّ شيء أعلاه، كأنّ هذا المحدّث يريد أن يجعل حديثه مفترعا؛ أي مرتفعا، فيسنده إلى الأعلى بحذف الواسطة؛ لغرض علوّ السند، كما إذا حدّثه زرارة عن أبي عبداللّه عليه السلام فقال : قال أبو عبداللّه عليه السلام ، وأمّا إذا قال : حدّثني أبو عبداللّه عليه السلام فهو كذب صريح . وقال السيّد السند أمير حسن القايني رحمه الله : «الاقتراع» بالقاف : الاختبار، وإيقاد النار . فلعلّ المعنى : الكذب الموجب للعقاب ،
[١] في هامش المخطوطة : «الاقتضاض ـ بالقاف والمعجمتين ـ : إزالة البكارة (منه)».[٢] التعليقة على الكافي، ص ١١٧، بتفاوت يسير.[٣] في «ب» و «ج»: - «حدّثك عنه».