الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٠٩
الباطن؟ بمعنى أنّك تخيّل الناس بذلك أنّ اللفظ الذي تلفظ به هو لفظك؟ «قلت : لا ، فقال : تريد المعاني؟» يعني جميع معانيه بلا زيادة ونقصان ؟ «قلت : نعم ، قال : فلا بأس ». وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «فلا يجيء» أي هل يجوز فيما سمعته منك واُريد أن أرويه كما سمعته بألفاظه فلا يجيء كذلك ؟ [١] قال عليه السلام في جوابه : «فتعمّد ذلك؟» يقال : تعمّدته : إذا قصدته كعمدته، أي أتقصد اللّفظ وتريد به روايته بألفاظه جميعا ؟ فقال السائل : «لا ، فقال عليه السلام : تريد المعاني؟» أي روايته بمعانيه من غير محافظة على اللّفظ؟ فقال السائل : «نعم ، فقال عليه السلام : فلا بأس» أي إذا كنت بصدد نقل المعنى، فلا بأس بعدم المحافظة على اللّفظ . ويحتمل أن يكون «فتعمّد» من المجرّد. يقال : عمدت الشيء، أي أقمته بعماد، أو «فتعمد» من إلأفعال. يقال : أعمدته جعلت تحته عمادا، ويكون [٢] المعنى : أفتضمّ إليه شيئا من عندك تُقيمه به وتصلحه كما يقام الشيء بعماد يعتمد عليه ؟ فقال السائل : «لا ، فقال عليه السلام : تريد المعاني» وتقصدها وتحفظها من الزيادة والنقصان؟ فقال السائل : «نعم ، فقال : فلا بأس» في النقل بالمعنى . [٣]
الحديث الرابع
.روى في الكافي عَنْهُ ، عَنْ ابْنِ عِيسى ، عَنِ ا «سَوَاءٌ ، إِلَا أَنَّكَ تَرْوِيهِ عَنْ أَبِي أَحَبُّ إِلَيَّ» . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام لِجَمِيلٍ : «مَا سَمِعْتَ مِنِّي فَارْوِهِ عَنْ أَبِي» .
[١] في المصدر : + «أن أرويه كما يجيء».[٢] في «الف»: «أو يكون».[٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٨١ ـ ١٨٢. بتفاوت وزيادة في المصدر.