الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٠٧
وقال السيّد الأجلّ النائيني : «هو الرجل» أي المستمع للقول المتّبع أحسنه هو الرجل يسمع الحديث ويحفظه، فيحدّث به ويرويه كما سمعه بلا زيادة ونقصان . فالاتّباع عبارة عن السلوك بقول راويه مسلك ما سمعه وحدّثه به، واقتدأً واقتفأً لأثره، والاحتذاء حذائه [١] بلا زيادة ونقصان، وأحسن القول أكثره حسنا، وهو المحكم الباقي مرّ [٢] الدهور حكمه ، فقوله تعالى : «أحسنه» مفعول لقوله : «يتّبعون» كما في قوله تعالى : «وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ» [٣] .
الحديث الثاني
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ [٤] ، عَنْ مُحَ «إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ مَعَانِيَهُ ، فَلَا بَأْسَ» .
هديّة :
رخصةٌ في نقل الحديث بالمعنى وإن زيد في لفظه أو نقص منه إذا لم يخلّا بالمعنى المقصود من لفظه، واحدا كان أو أكثر [٥] . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : يعني «فلا بأس»؛ إذ لم يوجب الزيادة أو النقصان في اللفظ الزيادة والنقصان المخلّ في المعنى بوجه في وجوهه إذا كان ذا معاني . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «فأزيد وأنقص» أي عندما اُحدّث به وأرويه .
[١] في المصدر : «بقوله: رواية مسلك ما سمعه وحدّثه به غيره اقتداءً واقتفاءً لأثره والاحتذاء به حذاءه.[٢] في المصدر: «مدّ».[٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٨٠ ـ ١٨١. والآية في الزمر (٣٩) : ٥٥ .[٤] في «ب» و «ج»: «كثيرا».