الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٠٢
الحديث الخامس عشر
.روى في الكافي عن الإثنين [١] ، عَنْ الْوَشَّ «فَهَلَكَ إِذَنْ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ ، مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوما مُنْذُ بَعَثَ اللّه ُ تَعالى نُوحا ، فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِينا وَشِمَالاً ، فَوَ اللّه ِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَا هاهُنَا» .
هديّة :
ليس إنكاره عليه السلام إنكارا لمساءة مطلق الكتمان، وقد سبق في باب بذل العلم ـ يعني لأهله ـ أحاديث في الحثّ على الإعلان وعدم الكتمان، بل إنكار لإنكار الحسن البصريّ شرعيّة التقيّة وما هو الحقّ من الحقّ . وكان الحسن البصري ـ لعنه اللّه ـ من رؤساء الصوفيّة القدريّة ومبتدعي طريقتهم المهلكة، لعنهم اللّه وقصم ظهرهم . والنصّ في لعنه ولعنهم كثير كما في مواضع من الكافى¨ [٢] وغيره . والشيخ أبو عليّ الطبرسي رحمه اللهروى في الاحتجاج روايات في طعن اللّعين البصري منها : أنّه «سامريّ هذه الاُمّة » [٣] ، ومنها : أنّه «أخو الشيطان». [٤] فإن قيل : كانت التقيّة من زمن هابيل وقابيل فما وجه التخصيص ؟ قلنا : لعلّ الوجه أنّ نوحا عليه السلام أوّل اُولي العزم عليهم السلام . ويجيء في كتاب الروضة أنّ نوحا عليه السلام أوّل مسؤول في القيامة عن التبليغ؛ لأنّه أوّل اُولي العزم عليهم السلام [٥] .
[١] اُنظر: الكافي ج ٢، ص ١١٣، باب الصناعات، ح ٢.[٢] الاحتجاج، ج ١، ص ٢٥١، احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بعد دخوله البصرة... .[٣] لم نعثر عليه.[٤] راجع : الكافي، ج ٨ ، ص ٢٦٧، ح ٢٩٢.