الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٩٨
ولا يكذبه بفعله، وكفّ عمّا لا يعلمه، هداه اللّه إلى علم ما بعده، وهكذا حتّى يؤدّي إلى أداء حقوقه . {-٢-}
الحديث الثالث عشر
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ الْحَسَنِ ، عَ «اعْرِفُوا مَنَازِلَ النَّاسِ عَلى قَدْرِ رِوَايَتِهِمْ عَنَّا» .
هديّة :
يعني : أنّ منزلة كلّ فقيه من فقهاء شيعتنا على قدر روايته عنّا؛ فالمكثر قدره أعلى من المقلّ إذا تساويا عقلاً وفهما وعملاً، وإلّا فالمقلّ مع الفهم والعمل أعلى قدرا من المكثر بدونهما ، فالمراد قدر الفهم فهم الراوي وراجله بأساليب كلامهم عليهم السلام لا قدر الرواية كثرةً وقلّةً . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : يعني اعرفوا أقدار الناس في الفُتيا والقضاء على قدر كثرة الرواية وقلّتها عنّا؛ بمعنى أنّ من أكثر من الاكتفاء بنقل حديثنا مَن دون تصرّف في لفظه أو معناه عند الجواب عن المسألة التي ليست في محكمات القرآن ويجري فيه الاختلاف بلا مكابرة فهو أسلم من الخطأ من الذي لم يكثر منه عند ذلك . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنّا» فكلّ طائفة كثير [٢] مراجعتهم إلى أهل البيت، وكان رجوعهم إلى روايات أهل البيت عليهم السلام في الأخذ بالمعارف والمسائل، فهؤلاء أكمل عقلاً، وأسلم قلبا، وأطوع لأوامر اللّه ونواهيه.
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٧٧ .[٢] في المصدر: «كثر».