الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٩٢
«حتّى يحملوكم فيه على القصد» أي على استقامة الطريق أو الوسط بين الطرفين، وهو العدل والطريق المستقيم. «ويجلوا» أي يذهبوا «عنكم فيه العمى» والعمى : ذهاب البصر، ويستعمل في ذهاب بصر العقل فيُراد به الجهل والضلال . {-١١-}
الحديث الحادي عشر
.روى في الكافي عن عَلِيٍّ [٢] ، عَنْ أَبِيهِ «وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ كُلَّهُ فِي أَرْبَعٍ : أَوَّلُهَا : أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ ، وَالثَّانِي : أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ ، وَالثَّالِثُ : أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ ، وَالرَّابِعُ : أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ [٣] دِينِكَ» .
هديّة :
(وجدت علم الناس كلّه) أي العلم الذي يحتاج إليه الناس في دينهم الحقّ أوّلها (أن تعرف ربّك) يعني على ما عرّف به نفسه، وأخبر به حججه المعصومون العاقلون عنه بمجرّد طَوْله العظيم ولطفه العميم، وهو أرحم الراحمين، وأرأف بعباده من والديهم والأقربين. واللّه ، لولا إخبارهم عليهم السلام عقلاً عنه جلّ وعلا بالأسماء الحسنى والأثِنيةَ العليا، والصفات الخاصّة بذاته تعالى ما سمّاه أحدٌ أبدا بها، ولا يعرفه أحد بصفاته الخاصّة أبدا، لا واللّه ، لا صوفيّ قدريّ مرتاض بالآلام، ولا وجديّ مدّعٍ لمعارج في البِسْطام ، فالحكم لهم عليهم السلام والحجّة معهم على الأنام إلى يوم القيام، وهم قد حكموا بكفر من قال بمقالة الصوفيّة القدريّة، وكونه مخلّدا في النار. وقد خرج توقيعا كما نقله الشيخ المفيد قدس سره في حديقة الحدائق [٤] ، ومولانا أحمد
[١] رجال الطوسي، ص ١٩٠، الرقم ٢٣٥٠.[٢] خلاصة الأقوال، ص ١٢٠، الرقم ٢.[٣] رجال ابن داود، ص ٨٦ ، الرقم ٥٣٤.[٤] النحل (١٦) : ٤٣ ـ ٤٤ .[٥] الأنبياء (٢١) : ٧ .[٦] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٩٥.[٧] في المصدر : + «عند بلوغه موضعا من المواضع».[٨] في المصدر : «لداعيةٍ».[٩] في المصدر : «اهتمام».[١٠] في «الف»: «أفاد» بدون الواو.[١١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٧٥ ـ ١٧٦.[١٢] في الكافي المطبوع : + «بن إبراهيم».[١٣] في «ب» و «ج»: «عن».[١٤] لم نعثر عليه.[١٥] في مجمع البحرين، ج ١، ص ٣١٥ (غرا) : «الغريّ، كغنيّ البناء الجيّد، ومنه الغريّان بناءان مشهوران بالكوفة، قاله في القاموس. وهو الآن مدفن عليّ عليه السلام ».[١٦] غررالحكم، ص ٢٣٢، ح ٤٦٣٧؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ٢٠، ص ٢٩٢، ح ٣٣٩. ورواه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في عوالي اللآلي، ج ٤، ص ١٠٢، ح ١٤٩؛ بحارالأنوار، ج ٢، ص ٣٢، ح ٢٢.[١٧] المؤمنون (٢٣) : ١٤.[١٨] يونس (١٠) : ١٠ .[١٩] إشارة إلى حديث الافتراق، رواه الفريقان. راجع : بحارالأنوار، ج ٢٨، ص ٢، باب افتراق الاُمّة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله على ثلاث وسبعين فرقة و... .[٢٠] كذا، والمناسب: «والثانية» وكذا بعدها: والثالثة... والرابعة.[٢١] في «الف»: «لتحصيل».[٢٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٧٦ ـ ١٧٧ .