الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٩١
قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «بعض خطب أبيه» يعني أبا جعفر عليه السلام . «كفّ» أي عن العرض، و«اسكت» أي عن كلام آخر أيضا. «فيما ينزل بكم» أي من القول والفعل. و«القصد» بمعنى سواء الطريق. «حتّى يحملوكم» على المعلوم من المجرّد. حمله عليه : أوقفه عليه، بمعنى أقامه. والآية في السورتين : سورة النحل، وسورة الأنبياء . وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله : «لا يسعكم» إلى آخره. من جملة تصريحاتهم عليهم السلام بأنّه لا يجوز الاعتماد في الحلال والحرام وشبههما إلّا على القطع واليقين، وبأنّه يجب التوقّف إذا لم يكن يقين وقطع . [١] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «عرض على أبي عبداللّه عليه السلام بعض خطب أبيه عليه السلام » عَرْض الكتاب والخطبة : إظهاره على من يعرض عليه، سواء كان لتصحيح لفظه، أو فهم معناه، أو إظهار ما فهمه ليختبر عن صحّته وفساده. «كفّ وأسكت» [٢] أمر بالكفّ عن عرض الخطبة بأن لا يقرأها، وبالسكوت عن التكلّم؛ لداعيته [٣] إلى إفادة ما أفاده، وشدّة اهتمامه [٤] به، أو لفهمه ممّا في الخطبة في هذا الموضع ما لم يكن صوابا، فأمره بالكفّ عن العرض، والسكوت عن بيان ما فهمه، وأفاد [٥] أنّ المواضع المشكلة التي لا يعلمون كفوّا عن حملها على معنىً، وردّوا الأمر فيها إلى أئمّة الهدى، أو لكونه في معرض بيان ما فهمه، فأمره بالإعراض عنه والسكوت و أفاد ما أفاد.
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٩٥.[٢] في المصدر : + «عند بلوغه موضعا من المواضع».[٣] في المصدر : «لداعيةٍ».[٤] في المصدر : «اهتمام».[٥] في «الف»: «أفاد» بدون الواو.