الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٩
لا يعلم أنّ المنتهى إليه من المآخذ الشرعيّة ـ تركُ روايته خيرٌ من روايته؛ لأنّه إذا لم يروه رجع الناس فيه إلى من عنده العلم به، فيأخذونه على ما هو عليه، وإذا رواه يرجع إليه كثير من الجَهَلة والمسامحين في أمر الدِّين، ويبقى كثير على الضلال وإن بالغ في التحرّز عن التصرّف ، وفي الإسناد إلى الناقلين وإلى المأخذ المنتهى إليه، ولم يزدد على النقل ولم يدّع حقّيته . [١] انتهى . أنت خبير بأنّ الأنسب بصدر الحديث ما ذكرناه أخيرا بقولنا : «ويخطر بالبال»، وإنّما لم ننقله أوّلاً وهو أولى؛ لمكان توهّم الأمر بترك الواجب وليس أمرا به في مقام المبالغة في المنع والتهديد ، كما أنّ ترك قراءة الحمد في الصلاة مع الاعتقاد بأنّ البسملة منها خيرٌ من ترك البسملة اعتقادا أنّها ليست من السورة، والأوّل يعالج بخلاف الثاني .
الحديث العاشر
.روى في الكافي عن مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَن «كُفَّ وَاسْكُتْ» . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام : «لا يَسَعُكُمْ فِيمَا يَنْزِلُ بِكُمْ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ إِلَا الْكَفُّ عَنْهُ وَالتَّثَبُّتُ وَالرَّدُّ إِلى أَئِمَّةِ الْهُدى حَتّى يَحْمِلُوكُمْ [٢] فِيهِ عَلَى الْقَصْدِ ، وَيَجْلُوا عَنْكُمْ فِيهِ الْعَمى ، وَيُعَرِّفُوكُمْ فِيهِ الْحَقَّ ، قَالَ اللّه ُ تَعَالى : «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» » .
هديّة :
خلاف عند علماء الرجال في أنّ الطيّار صفة حمزة أو أبيه محمّد؛ ففي رجال الشيخ : حمزة بن محمّد الطيّار [٣] . وفي خلاصة العلّامة : حمزة بن الطيّار. [٤] وكذلك ضبط برهان الفضلاء.
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٧٣ ـ ١٧٥.[٢] في «ب» و «ج»: «يحكموكم».[٣] رجال الطوسي، ص ١٩٠، الرقم ٢٣٥٠.[٤] خلاصة الأقوال، ص ١٢٠، الرقم ٢.