الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٦
الحديث التاسع
.روى في الكافي عن مُحَمَّدُ ، عَنْ ابْنِ عِيسى ، «الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ ، وَتَرْكُكَ حَدِيثا لَمْ تُرْوِهِ خَيْرٌ مِنْ رِوَايَتِكَ حَدِيثا لَمْ تُحْصِهِ» .
هديّة :
(عند الشبهة) أي التي لامعالجة لعلّتها بوجهٍ صحيح عند الفقيه العدل الإمامي المأذون عنهم عليهم السلام بالطبابة لعلّة الشبهات. (والاقتحام) في الشيء: رمي النفس فيه من غير رويّة . و(الهلكة) بالتحريك : الهلاك ويضمّ . (لم تروه) أي وتركك كلاما في أمر الدِّين لم ينقل لك من ثقة ـ على الحذف والإيصال ـ أي لم يكن مأخذه من المعصوم. (خير من روايتك حديثا لم تحصه) من الإحصاء، أي لم تضبطه على وجهه وإن كانت رواية عن المعصوم . و«الإحصاء» : العدّ والحفظ والإحاطة بالشيء . وقرئ : «لم تخصّه» بالخاء المعجمة، أي بالمعصوم باحتمالك كونه عن غيره. ويخطر بالبال أنّ الأولى : «لم تروه» على الخطاب المعلوم من المجرّد، أي تركك الجواز أو الوجوب بترك نقلك الحديث الصحيح خير من فعلك الحرام بروايتك «حديثا لم تحصه» أو «لم تخصّه» على نسخة؛ لأنّ ترك مثل الواجب يغفر بالاستغفار، وفعل مثل الحرام يؤدّي إلى النار . وفي نهج البلاغة من وصايا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه لابنه الحسن عليه السلام : «ودع