الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٢
الحديث السابع
.روى في الكافي عن الإثنين [١] ، عَنْ مُحَم «مَنْ حَفِظَ مِنْ أَحَادِيثِنَا أَرْبَعِينَ حَدِيثا ، بَعَثَهُ اللّه ُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِما فَقِيها» .
هديّة :
هذا الحديث مستفيض مضمونه باختلاف في اللّفظ بين الخاصّة والعامّة . وقد رواه أصحابنا بعدّة طرق، منها : ما رواه الصدوق بإسناده عن الكاظم عليه السلام قال : «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : من حفظ على اُمّتي أربعين حديثا ممّا يحتاجون إليه في أمر دينهم بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما» [٢] . وفي رواية اُخرى : «كنتُ له شفيعا يوم القيامة» . و«من اُمّتي مكان على اُمّتي» [٣] . ف «على» بمعنى «اللّام». أي لأجلهم كما قالوا في قوله تعالى : «وَلِتُكَبِّرُوا اللّه َ عَلَى مَا هَدَاكُمْ» [٤] ؛ أي لأجل هدايته إيّاكم ، أو متعلّقة على مقدّر مضمّن كالشّفقة. أو بمعنى «من» كما قيل في قوله تعالى: «إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ» [٥] ؛ أي من الناس [٦] . وحفظ الحديث ضبطه على ما ورد، وروايته كما ضبط، وحراسته عن الاندراس كما أمكن، سواء كان عن ظهر القلب أو بالكتابة . وفهم المعنى مع ذلك إن كان شرطا فحافظ اللّفظ فقط من دون فهم المعنى مأجور أيضا مرحوم؛ لقول النبيّ صلى الله عليه و آله : «رحم اللّه امرءٍ سمع مقالتي فوعاها فأدّاها كما سمعها، فربّ حامل فقهٍ ليس بفقيه ، وربّ حامل
[١] الخصال، ص ٥٤١ ، ح ١٥؛ ثواب الأعمال، ص ١٣٤، باب ثواب من حفظ أربعين حديثا. و في المصدرين : «من اُمّتي».[٢] الخصال، ص ٥٤١ ـ ٥٤٢ ، ح ١٦.[٣] البقرة(٢) : ١٨٥ .[٤] المطفّفين (٨٣) : ٢ .[٥] جوامع الجامع، ج ٦ ، ص ٥٨٥ ؛ الأصفى، ج ٢، ص ١٤١٧، ذيل الآية ٢ من المطفّفين (٨٣).