الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٧٥
والحاضر من أفعالهم. «صنف يطلبه للجهل» أي ليكون آلة له يستعمل في المراء والجدال ومنازعة السفهاء ، فالجهل هنا مقابل العقل [١] . «للاستطالة والختل» بفتح الخاء المعجمة والتاء المثنّاة فوق، أي للتفوّق والترفّع بالنسبة إلى العلماء ، والختل الخدعة بالنسبة إلى أهل الدِّنيا. «للفقه ، والعقل» أي ليكون فقيها عارفا بالمسائل، وليستعمله العقل فيعمل بمقتضاه، فإنّ العلم مقصود بذاته، والعملَ به أيضا مقصود . ولمّا ذكر الأصناف الثلاثة شرع في بيان ما يختصّ بكلّ واحدٍ منها [٢] ، وما حضر وشهد من أفعال كلّ واحد فيعاين ويرى فيه، فقال: «فصاحب الجهل والمِراء مؤذٍ» أي فاعل للأذيّة، وهي المكروه، فُيسْمِع مَن يباحثه ما [٣] يكرهه. «ممار» أي منازع مجادل. «متعرّض للمقال في أندية الرجال» النادي: مجتمع القوم ومجلسهم. ويقال لأهل المجلس أيضا ، والنديّ بمعناه، والأندية: جمع النَدِيّ، ومجيء الجمع على أندية وأنداء [إمّا] [٤] لأخذ الجمع من النديّ والاكتفاء به، أو لكونه الأصل المأخوذ منه النادي، فلوحظ الأصل عند بناء الجمع من النادي. وقد قيل: الأنداء جمع النادي، وقد ظنّ في الأندية كونها جمعه أيضا. «تذاكر العلم»: ذكر المسائل والمعارف بينهم وإظهار العلم بها. «وصفة الحلم» ذكر أوصافه وإظهار اتّصافه به. و«السِربال» بكسر السين: القميص، أو الدرع، أو كلّ ما لُبس. تسربل به؛ أي تلبّس به . [٥] والمراد بالتسربل بالخشوع: إظهار الخضوع والتواضع والسكون والتذلّل.
[١] كذا في «ب» و «ج» والمصدر. وفي «الف»: «العلم».[٢] في «ب» و «ج»: - «منها».[٣] في المصدر: «بما».[٤] أضفناه من المصدر.[٥] في المصدر: + «وجعله لباسا له».