الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٨
وب «الحلم»: الأناة وأن لا ينزعج من هيجان الغضب، [١] وهي حالة نفسانيّة توجب ترك المِراء والجدال. و«الرّفق»: الميل إلى التلطّف وتسهيل الأمر والإعانة. أو المراد به العقل. [٢] و«العبرة» هي العبور العلمي من الأشياء إلى ما يترتّب عليها وينتهي إليه. فالإيمان في استقامة أمره يحتاج إلى رأي العلم وتدبيره، والعلم كذلك يحتاج إلى رأي الحلم وتدبيره، والحلم كذلك إلى رأي الرّفق وتدبيره، والرّفق أيضا إلى رأي العبرة وتدبيرها، وكلّ يحمل من سابقه ممّا حمله من الأثقال.
الحديث الرابع
.روى في الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ «جَاءَ رَجُلٌ إِلى رَسُولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّه ِ، مَا الْعِلْمُ؟ فَقَالَ: [٣] الْاءِنْصَاتُ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: الِاسْتِمَاعُ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: الْحِفْظُ؟ قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: الْعَمَلُ بِهِ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ يَا رَسُولَ اللّه ِ؟ قَالَ: نَشْرُهُ».
هديّة :
(ما العلم) أي العلم القطعي الذي لا يجري فيه الاختلاف أصلاً، كعلم الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه سبحانه. (فقال: الإنصات) أي السكوت عمّا يجري الاختلاف فيه وفي دليله بلا مكابرة ممّا يحتاج إليه في الدِّين. وكلمة (مَهِ) إمّا مخفّف «ما هو» أو قد يكتب «م» مخفّف «مامع» «هاء» السكت.
[١] في المصدر: «و أن لا يزعجه هيجان الغضب».[٢] في المصدر: «الفعل».[٣] في الكافي المطبوع: «قال».