الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٥
و«عقله معرفة الأشياء والاُمور» كمعرفة أحوال الأوقات والأعصار وأهلها. [١] «ويده الرحمة» أي على المحتاجين إلى العلم والعمل به. [٢] و«رجله زيارة العلماء» ولولا زيارة العلماء لما انتقل العلم من أحدٍ إلى آخر. [٣] وهذا آخر ذكر الأعضاء، وعدّ العقل فيها لكونه المدار عليه في الشخص، واحتياجه إليه أشدّ من احتياجه إلى الأعضاء. و«حكمته» أي ما به اختياره الصدق الصواب [٤] «الورع» وهو التقوى والتحرّر عن ارتكاب المحرّمات. ويحتمل «حكمته» [٥] بفتح الحاء والكاف، وهو المحيط من اللجام بِحَنَك الدابّة؛ أي المانع لمركبه من الخروج عن طريقه. و«مستقرّه» أي مسكنه الذي إذا وصل إليه سكن واستقرّ، فيه «النجاة» والتخلّص عن الشُّبه وطرق الضلال. و«قائده» أي ما يقوده ويجرّه نحو مستقرّه، «العافية» أي البراءة من الآفات والعاهات والأمراض النفسانيّة. و«مركبه» أي ما بركوبه وسَوقه يصل إلى مستقرّه «الوفاء» بما في ذمّته من وجوب الإتيان بما يجب فعله، والانتهاء عمّا يجب تركه، فبركوبه وسوقه يصل العلم إلى النجاة. و«سلاحه» و ما يدافع به عدوّه الذي يريد إبطاله وإسقاطه «لين الكلمة»، فإنّ لين الكلمة يؤدّي إلى قلّة التعرّض للعلم. «وسيفه الرِّضا» أي ما يدفع به العدوّ عند اللّقاء ويؤمن من غالبيّته [٦] «الرِّضا»؛ فإنّه إذا رضي بما وقع من العدوّ بالنسبة إليه ولم يتعرّض لدفعه، سلم العلم عن الهلاك والاندفاع
[١] في المصدر: «و مصير كلّ شيء إلى ما ينتهي إليه، فيظهر من العلم مع تلك المعرفة ما ينبغي ظهورها منه وما يكون خيرا له حينئذٍ».[٢] في المصدر: + «فإنّ العلم مع عدم الرحمة كالذي لا يد له، و لا يقدر على ما ينبغي له أو يريد فعله».[٣] في المصدر: + «و كان كمن لا رِجْل له، و لا ينتقل من مكانه، و لا يتعدّى إلى آخر».[٤] في «ب» و «ج»: «والثواب».[٥] في «ب» و «ج»: «وحكمته».[٦] في المصدر: «غائلته».