الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٢
.روى في الكافي عَنْ العِدَّةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ وَقَائِدُهُ الْعَافِيَةُ، وَمَرْكَبُهُ الْوَفَاءُ، وَسِلاحُهُ لِينُ الْكَلِمَةِ، وَسَيْفُهُ الرِّضَا، وَقَوْسُهُ الْمُدَارَاةُ، وَجَيْشُهُ مُحَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ، وَمَالُهُ الْأَدَبُ، وَذَخِيرَتُهُ اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ، وَزَادُهُ الْمَعْرُوفُ، وَمَأْوَاهُ الْمُوَادَعَةُ، وَدَلِيلُهُ الْهُدى، وَرَفِيقُهُ مَحَبَّةُ الْأَخْيَارِ».
هديّة :
نصح صلوات اللّه عليه طالب علم الدِّين بأنّ مطلوبك متّصف بفضائل كثيرة فيجب لك الاتّصاف بها؛ طلبا لكثرة المناسبة الموجبة لشدّة المرابطة والمواصلة. كالمناسبة بين «الرّأس» و«التواضع» ضدّ التكبّر، و«العين» و«البراءة من الحسد» ضدّ المودّة، و«الاُذن» و«الفهم» ضدّ الغباوة، و«اللِّسان» و«الصدق» ضدّ الكذب، و«الحفظ» و«الفحص» ـ أي عمّا يحتاج إليه في الدِّين ـ ضدّ التهاون والتساهل، و«القلب» و«حسن النيّة» ضدّ سوئها، و«العقل» و«معرفة الأشياء والاُمور» ضدّ الجهل، و«اليد» و«الرّحمة» ضدّ القسوة، و«الرِّجل» و«زيارة العلماء» ضدّ الشقاوة، و«الهمّة» و«السلامة» ضدّ الهلاك؛ فإنّ الهمّة صدق القصد إلى النجاة، و«الحكمة» و«الورع» ضدّ الهوى، و«المستقرّ» و«النجاة» أي من النار، والمقرّ للناجي الجنّة، والقائد ـ أي إلى الخير ـ والعافية ضدّ البلاء، أي كون الناس في عافية من بلائه وبالعكس؛ فإنّ شغل الابتلاء مع عظم الموانع. و«المركب» و«الوفاء»؛ فإنّ الصبر على البلاء مفتاح الفرج. و«السلاح» أي ما يحفظه من حربة العدوّ كالسَّرد والتُرس. والمراد كتمان السرّ، لِمناسبة [١] «لين الكلمة». و«السيف» و«الرضا» أي بالقضاء، وهو يوجب الجرأة والجلادة. و«القوس» و«المداراة»؛ فإنّ بها يصاد الصيد من بعيد. و«الجيش» و«محاورة العلماء»؛ فإنّ بها يكثر الأعوان في الجهاد مع جنود الشيطان. و«المال» و«الأدب» وبه يكسب الرزق ويكثر العزّة.
[١] في «ب» و «ج»: «كمناسبة».[٢] طه (٢٠): ٤٤.[٣] في المصدر: «و فضائل».[٤] في المصدر: «طلب العلم».[٥] في المصدر: «بدون الفحص».[٦] في المصدر: «فإنّ العلم إذا لم يكن معه حسن النيّة كان كالذي لا قلب له».[٧] في المصدر: + «أو كالذي لاحياة له، و لا يظهر منه آثار وجوده».[٨] في المصدر: «و مصير كلّ شيء إلى ما ينتهي إليه، فيظهر من العلم مع تلك المعرفة ما ينبغي ظهورها منه وما يكون خيرا له حينئذٍ».[٩] في المصدر: + «فإنّ العلم مع عدم الرحمة كالذي لا يد له، و لا يقدر على ما ينبغي له أو يريد فعله».[١٠] في المصدر: + «و كان كمن لا رِجْل له، و لا ينتقل من مكانه، و لا يتعدّى إلى آخر».[١١] في «ب» و «ج»: «والثواب».[١٢] في «ب» و «ج»: «وحكمته».[١٣] في المصدر: «غائلته».[١٤] من المصدر: «المداينة».[١٥] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٦٠ ـ ١٦٣.