الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦١
ضرب، وسيف كليل الحدّ، ورَجُل كليل اللِّسان. [١] وأعيا الرجل في المشي، وأعياه غيره كلاهما من باب الإفعال يتعدّى ولا يتعدّى. القاموس: عيّ بالأمر وعَيِىَ كرضي، وتعايا واستعيا وتعيّا عجز عنه، وأعيا الماشي: كلَّ، والسيرُ البعيرَ: أكلّه. [٢] قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى: «الترويح»: إيصال الراحة ببديع الحكمة؛ أي بالحديث الجديد من جملة المنقول عن الحكماء الحقّ، يعني الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام . «تكلّ» أي من العمل. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «الترويح» من الرَّوح بمعنى الراحة، أو من الرَّوح بمعنى نسيم الريح ورائحته الطيّبة. أي صيّروا أنفسكم طيّبة أو في راحة ببديع الحكمة، أي ما يكون مبتدعا غير متكرّر من الحكمة بالنسبة إلى أنفسكم، فإنّ النفوس تكلّ وتعيا بالمتكرّر من المعرفة وتكرار تذكّرها، كما تكلّ الأبدان بالتكرار من الفعل [٣] . وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله في باب النوادر تصريحات بانحصار طريق علم الدِّين في السّماع. ومعناه باب أحاديث متفرّقة. [٤]
الحديث الثاني
.روى في الكافي عَنْ العِدَّةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ «كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ: يَا طَالِبَ الْعِلْمِ، إِنَّ الْعِلْمَ ذُو فَضَائِلَ كَثِيرَةٍ؛ فَرَأْسُهُ التَّوَاضُعُ، وَعَيْنُهُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَسَدِ، وَأُذُنُهُ الْفَهْمُ، وَلِسَانُهُ الصِّدْقُ، وَحِفْظُهُ الْفَحْصُ، وَقَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ، وَعَقْلُهُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ وَالْأُمُورِ، وَيَدُهُ الرَّحْمَةُ، وَرِجْلُهُ زِيَارَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَهِمَّتُهُ السَّلَامَةُ، وَحِكْمَتُهُ الْوَرَعُ، وَمُسْتَقَرُّهُ النَّجَاةُ،
[١] راجع: الصحاح، ج ٥ ، ص ١٨١١ (كلل).[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٦٨ (محي).[٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٥٩ ـ ١٦٠.[٤] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٩٤.