الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤٠
الاشتغال بإعماله [١] على وفقه عن طلب علمٍ آخرَ قبل إعماله، فاحفظوه واربطوه بالعمل لتكونوا عالمين، حافظين للعلم من الزوال. «وليتّسع قلوبكم» أي يجب أن يتّسع قلوبكم لما علمتم. والمراد أنّه يجب أن يكون طلبكم للعلم بقدر يتّسعه قلوبكم، ولا تستكثروا منه؛ «فإنّ العلم إذا كثر في قلب رجلٍ لا يحتمله»، ولا يكون قلبه متّسعا له قادرا على ضبطه، «قدر الشيطان» بتلبيس الشبهات «عليه» حتّى يتشكّك فيما علمه ويترك العمل به. «فإذا خاصمكم الشيطان، فأقبلوا عليه بما تعرفون» تنبيه على دفع ما يتوهّم من أنّ القناعة من العلم بما يتّسعه القلب تؤدّي إلى العجز عن مخاصمة الشيطان، والاستكثار منه من أسباب القوّة على معارضته ودفعه. وجوابه: أنّ الإقبال على الشيطان بما تعرفون من العقائد المعتبرة في أصل الإيمان يكفي في دفعه «فإنّ كيد الشيطان كان ضعيفا». والمراد بقوله: «خاصموه بما ظهر لكم من قدرة اللّه تعالى»: خاصموه بآثار قدرته، الدالّة على إلهيّته وتوحيده، الظاهرة في أنفسكم وفي العالَم. وبآثار قدرته، الظاهرة في الرسول وعلى يده، الدالّة على رسالته. وبآثار قدرته الظاهرة في الوصيّ من فطانته وعلمه وصلاحه بعد تنصيص النبيّ صلى الله عليه و آله على عينه أو صفاته. [٢]
[١] في المصدر: + «والعمل».[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٥٠ ـ ١٥١.