الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٣٨
«ومن الفقه أن لا تغترّوا» أي لا تنخدعوا بالباطل، ولا تطعموا فيه. و «النصيحة»: إرادة الخير للمنصوح له، وهي اسم من النَصْح بالفتح، وهو فعل النصيحة. و «الغشّ»: خلاف النصيحة، وهو إظهار خلاف ما أضمر، والاسم منه «الغشّ» بالكسر. في بعض النسخ: «ويسترشد» مكان «ويستبشر» استبشرت به ـ على المعلوم ـ : صرت مسرورا. [١] و «الخيبة»: الحرمان والخسران وعدم نيل المطلوب. «يندم» أي على تفويت الفرصة [٢] . [٣]
الحديث السابع
.روى في الكافي عَنْ العِدَّةِ، عَنْ البرقي، {-١- «إِذَا سَمِعْتُمُ الْعِلْمَ فَاسْتَعْمِلُوهُ، وَلْيَتسِعْ قُلُوبُكُمْ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا كَثُرَ فِي قَلْبِ رَجُلٍ لَا يَحْتَمِلُهُ، قَدَرَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ، فَإِذَا خَاصَمَكُمُ الشَّيْطَانُ، فَأَقْبِلُوا عَلَيْهِ بِمَا تَعْرِفُونَ؛ فَ «إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفا» ». فَقُلْتُ: وَمَا الَّذِي نَعْرِفُهُ ؟ قَالَ: «خَاصِمُوهُ بِمَا ظَهَرَ لَكُمْ مِنْ قُدْرَةِ اللّه ِ تبارك و تعالى».
هديّة :
(إذا سمعتم العلم) أي المأخوذ عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه ابتداء أو بالواسطة الثقة على ما صحّ من طريق الأخذ والحفظ (فاستعملوه) أي فاطلبوا فوائده بالعمل بمقتضاه. (وليتّسع قلوبكم) إمّا أمر ـ كنايةً ـ بترك زيادة الطلب عن قدر الاحتياج للعمل، أو أمر بطلب العلم عن مأخذه الذي يتّسع قلب الطالب بنوره ببركة المأخوذ عنه، ويقوى ويأمن من غلبة الشيطان عند مخاصمته بالشكوك والشبهات.
[١] من قوله: «و في بعض النسخ ـ إلى ـ صرت مسرورا» لم يرد في المصدر.[٢] قوله: «يندم ، أي على تفويت الفرضة» لم يرد في المصدر.[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٤٧ ـ ١٤٩.