الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٣٤
.روى في الكافي عَنْ العِدَّةٍ، عَنْ البرقي، [١] فَتُدْهِنُوا، وَلَا تُدْهِنُوا فِي الْحَقِّ فَتَخْسَرُوا، وَإِنَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَفَقَّهُوا، وَمِنَ الْفِقْهِ أَنْ لَا تَغْتَرُّوا، وَإِنَّ أَنْصَحَكُمْ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُكُمْ لِرَبِّهِ، وَأَغَشَّكُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاكُمْ لِرَبِّهِ، وَمَنْ يُطِعِ اللّه َ يَأْمَنْ وَيَسْتَبْشِرْ، وَمَنْ يَعْصِ اللّه َ يَخِبْ وَيَنْدَمْ».
هديّة :
(إذا علمتم) أي عقلاً عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه . (فاعملوا بما علمتم) أي من غير تصرّف من عندكم بالرّأي والقياس وادّعاء الكشف وغير ذلك من أسباب الضلالة والهلاك. (لعلّكم تهتدون) هداية موصلة إلى النجاة. (إنّ العالم العامل بغيره) أي بغير ما علمه عقلاً عن العاقل عن اللّه . و «الاستفاقة»: الخلاص من السكر والمرض. شبّه الجهل بهما. (على هذا العالم) عطف بيان ل (عليه) [٢] ، أو بدل. واحتمال البيان من الراوي ليس بشيءٍ. (منها) صلة للأفْعَلين. [٣] (لا ترتابوا) أي في الإمامة. (فتشكّوا) أي في الرسالة. (فتكفروا باللّه ) (ولا ترخّصوا لأنفسكم) أي في المعصية، معصية الرسول، واُولي الأمر منكم. (فتدهنوا) فتقعوا في المداهنة في أمر الدِّين حقّ الإمام، والمساهلة في مواعيد الكتاب والسنّة، فتكونوا من الخاسرين بالخسران المبين. الجوهري: المداهنة
[١] في «ب» و «ج»: «في أنفسكم».[٢] في «الف»: «عليه» بدون اللام.[٣] يعني «أعظم» و «أدوم».