الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٢٥
الباب الرابع عشر : بَابُ اسْتِعْمَالِ الْعِلْمِ
وأحاديثه كما في الكافي سبعة.
الحديث الأوّل
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ عِيسى، «الْعُلَمَاءُ رَجُلَانِ: رَجُلٌ عَالِمٌ آخِذٌ بِعِلْمِهِ، فَهذَا نَاجٍ، وَعَالِمٌ تَارِكٌ لِعِلْمِهِ، فَهذَا هَالِكٌ، وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَتَأَذَّوْنَ مِنْ رِيحِ الْعَالِمِ التَّارِكِ لِعِلْمِهِ، وَإِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ النَّارِ نَدَامَةً وَحَسْرَةً رَجُلٌ دَعَا عَبْدا إِلَى اللّه ِ تعالى، فَاسْتَجَابَ لَهُ وَقَبِلَ مِنْهُ، فَأَطَاعَ اللّه َ، فَأَدْخَلَهُ اللّه ُ الْجَنَّةَ، وَأَدْخَلَ الدَّاعِيَ النَّارَ بِتَرْكِهِ عِلْمَهُ، وَاتِّبَاعِهِ الْهَوى، وَطُولِ الْأَمَلِ، أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، وَطُولُ الْأَمَلِ يُنْسِي الْاخِرَةَ».
هديّة :
في العنوان (استعمال العلم) يعني في العمل والحكم والإفتاء. وحاصل معنى الاستعمال هنا طلب فائدة العلم بالعمل. (رجلان) يعني قسمين. (آخذٌ بعلمه) على اسم الفاعل، ولا بأس بصيغة الماضي، أي آخذ في العمل والحكم