الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٤
وقال بعض المعاصرين في بيان هذا الحديث : من العلوم ما لا يؤخذ إلّا من اللّه ببركة متابعة النبيّ صلى الله عليه و آله وهي الأسرار الإلهيّة ، ومنها : ما لا يُؤخذ إلّا من النبيّ وأوصيائه عليهم السلام و هي العلوم الشرعيّة . [١] انتهى .
الحديث الثاني
.روى في الكافي عَن عَلِيٍّ ، عن العُبَيدي ، عَنْ «إِيَّاكَ وَخَصْلَتَيْنِ ؛ فَفِيهِمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ : إِيَّاكَ أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِرَأْيِكَ ، أَوْ تَدِينَ بِمَا لَا تَعْلَمُ» .
هديّة :
بيانه كسابقه . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «برأيك» أي لا بالأخذ من الكتاب والسنّة على منهاجه. «أو تدين بما لا تعلم» أي أن تعبد اللّه بما لا تعلمه بثبوته بالبراهين والأدلّة العقليّة، أو بالكتاب والسنّة والأدلّة السمعيّة . ويحتمل أن يكون من «دانَ به» أي اتّخذ [٢] دينا . [٣] وأن يكون «تديّن» من باب التفعّل ؛ أي تتّخذ الدِّين متلبّسا بالقول فيه بما لا تعلم . و «الدِّين» اسم لجميع ما يتعبّد اللّه به والملّة . [٤] انتهى . قد علم في هديّة سابقة تحقيق ما هو الحقّ من البراهين العقليّة الصرفة على غير المعلومات بلا تعسّف ومكابرة .
[١] الوافي ، ج ١ ، ص ١٩٠.[٢] في المصدر: «اتّخذه».[٣] في المصدر: + «يعني إيّاك أن تتّخذ مالم تعلم دينا».[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٢.