الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٠
الحديث الرابع
.روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ العبيدي ، عَنْ «قَامَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليهماالسلام خَطِيبا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، لَا تُحَدِّثُوا الْجُهَّالَ بِالْحِكْمَةِ ؛ فَتَظْلِمُوهَا ، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا ؛ فَتَظْلِمُوهُمْ» .
هديّة :
(بالحكمة) أي بعلم الدِّين. وأكثر التعبير عن علم الدِّين بالحكمة؛ للدلالة على أنّ المراد دقائقه من المعارف والمسائل والحِكَم والعلل والنّكت . يعني لا تحدّثوها مَن لم يكن من شأنه فهمها، فلا منافاة بينه وبين الثاني . قال برهان الفضلاء : المراد ب «الحكمة»: العلم المذكور في العنوان وقد مرّ بيانه. والنهي في «لا تحدّثوا» إنّما هو في غير صورة التكليف بإتمام الحجّة، فلا ينافي ما مرّ في الأوّل . والنهي في «لا تمنعوها» في صورة التكليف بالتقيّة من بعض الحاضرين . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : المراد ب «الجهّال»: من لا علم لهم ولا يطلبونه ولا يحبّونه، فلا يلتفتون إليه ولا يقرّون به . أو من الجهل مقابل العقل ؛ أي الدّاعي إلى اختيار الشرّ وما لا صلاح فيه . والمراد بأهل الحكمة مقابلهم . [١]
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣١.