الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٨
ويمكن أن يقرّر بحمل القبليّة على القبليّة الزمانيّة، وتنزيلها [١] على القبليّة بالرتبة والشرف . أمّا الأوّل فبأن يُقال : العلم قبل الجهل؛ حيث كان خلق الجاهل من العباد بعد وجود العالَم كالقلم واللّوح وسائر الملائكة المقرّبين ، وكخليفة اللّه في أرضه آدم عليه السلام بالنسبة إلى أولاده ، فيصحّ كون الأمر بالطلب بعد الأمر ببذل العلم ، أو يكون الأمر ببذل العلم سابقا؛ حيث يأمر بما يقتضيه الحكمة [٢] البالغة، وبما هو الأصلح عند وجود من يستحقّ أن يخاطب به، ولأنّ من لم يسبق الجهل على علمه يعلم باطّلاع منه سبحانه حسنَ أن يبذل العلم ومطلوبيّته له تعالى، فيعلم كونه مطلوبا منه البذل ، وهذا أخذ العهد ببذل العلم . وأمّا الثاني فبأن يُقال: العلم أشرف من الجهل، والعالم أقرب من جنابه سبحانه في الرتبة، ولا يصل العهد منه سبحانه إلى الجاهل إلّا بواسطة العالم، ويعلم العالم من ذلك أنّ عليه البذل عند الطلب . أو يقال: من جملة علمه وجوب بذل العلم عند الطلب . [٣]
الحديث الثاني
.روى في الكافي عَن العِدَّةِ ، عَنْ الْبَرْقِيِّ «لِيَكُنِ النَّاسُ عِنْدَكَ فِي الْعِلْمِ سَوَاءً» .
هديّة :
الآية في سورة لقمان . و «تصعير الخدّ»: إمالته تكبّرا في العلم ، أي في بذله على قدر عقل المبذول له؛
[١] في المصدر: «بتنزيلها».[٢] في المصدر: «حكمته».[٣] الحاشيه على اُصول الكافي ، ص ١٢٩ ـ ١٣٠.