الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٤
الإخراج يُقال: جلا السلطان القوم عن أوطانهم وأجلاهم فَجَلَوْا واجْلَوا، أي أخرجهم فخرجوا. كلاهما يتعدّى ولا يتعدّى . [١] و «الجلاء» في الثاني يحتمل التشديد والتخفيف، فعلى الأوّل مبالغة في الجالي، وعلى الثاني مصدر بمعنى الفاعل مبالغةً ، والمآل واحد . و «الحديد» هنا بمعنى القاطع جدّا، ويوصف البصر بالحديد كالسّيف . قال اللّه تعالى : «فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ» [٢] . وجملة «جلاوة الحديد»: استئناف بياني لتقريب التشبيه المذكور سابقا ؛ يعني بيانه أنّ ذا الجلاء جدّا من السيف هو حديده، أي قاطعه جدّا . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «الجلاء» بالكسر، هو الصيقل، [٣] مصدر قد يستعمل لما يجلى به، فاستعمل فيه، أو حمل على الحديث مبالغةً. «جلاؤه الحديد» أي جلاء السيف الحديد . وفي بعض النسخ بدل «الحديد»: «الحديث» أي جلاء القلب الحديث . [٤]
الحديث العاشر
.روى في الكافي عَنْ العِدَّةِ ، عن البرقي، [٥] «تَذَاكُرُ الْعِلْمِ دِرَاسَةٌ ، وَالدِّرَاسَةُ صَلَاةٌ حَسَنَةٌ» .
هديّة :
يعني علم الدِّين دراسة، يعني ثوابه كثواب دراسة القرآن .
[١] المغرب في ترتيب المعرب ، ج ١ ، ص ١٥٥ (جلو).[٢] ق (٥٠): ٢٢.[٣] في المصدر: «الصَقل».[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٨.