الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٨٨
ونسخة: «وإن كانت تقيّة» بالتأنيث والرفع ـ كما ضبط بعض المعاصرين ـ بمعنى «وإن كانت تقيّة باعثة» تكاد أن تكون غلطا . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : المراد بالسؤال هنا: سؤال الناس بعضهم بعضا آخر عن حدود ما أنزل اللّه على رسوله صلى الله عليه و آله و ب «التّفقّه» معرفة تلك الحدود بالسؤال. وذلك إشارة إلى آية سورة التوبة «فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ» [١] الآية . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «ويسعهم أن يأخذوا» أي قولاً واعتقادا وعملاً في كلّ زمان. «بما يقول» ؛ أي في ذلك الزمان وإن كان تقيّةً؛ فإنّ ما يقوله الإمام تقيّةً يسع السائل أن يعتقده ويقول به إذا لم يتنبّه للتقيّة ، وأمّا العمل به والأمر بالعمل به مع التنبّه للتقيّة أيضا لازم عند التقيّة . [٢]
الحديث الخامس
.روى في الكافي ، عن عَلِيٍّ ، عَنْ العبيدى [٣] «قَالَ رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أُفٍّ لِرَجُلٍ لَا يُفَرِّغُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ لِأَمْرِ دِينِهِ ؛ فَيَتَعَاهَدَهُ وَيَسْأَلَ عَنْ دِينِهِ» .
هديّة :
(أفّ) كلمة تَكَرُّهٍ . قال في القاموس: ولغاتها أربعون . [٤] والمراد تفريغ النفس من شواغل الدنيا في كلّ اُسبوع يوما لا أقلّ . ولعلّ هذا في صدر الإسلام للمشتغلين بتحصيل وجه المعاش ؛ فإنّ وجوب طلب العلم على كلّ مسلم يجمع دائما كلّ يوم مع كلّ شغل وصنعةٍ .
[١] التوبة (٩): ١٢٢.[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٤.[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١١٧ (أفّ).