الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٨٧
الحجج المعصومين عليهم السلام . قال برهان الفضلاء : «إنّ هذا العلم» يعني علم المسائل الدينيّة التي يجري الاختلاف فيها وفي دليلها من دون مكابرة . والمراد من قوله عليه السلام : «ومفتاحه المسألة»: أنّه لا يحصل لأحد بالفكر والرياضة . وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله : «عليه قفل» تصريح بأنّ علم الحلال والحرام مخزون عند أهل البيت عليهم السلام ويجب سؤالهم في كلّ ما يُحتاج إليه . [١] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «أي العلم الذي هو العلم حقيقةً» . [٢]
الحديث الرابع
.روى في الكافي ، عن عليّ، عَنْ العبيدي ، عَنْ يُو «لَا يَسَعُ النَّاسَ حَتّى يَسْأَلُوا ، وَيَتَفَقَّهُوا وَيَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ ، وَيَسَعُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِمَا يَقُولُ وَإِنْ كَانَ تَقِيَّةً» .
هديّة :
يعني لا رخصة من النبيّ صلى الله عليه و آله لمَن أقرَّ بالرسالة أن يأخذ العلم بأحكام الدِّين اُصوله وفروعه إلّا بالسؤال عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه ، أو عمّن عقل عن العاقل الموصوف ابتداءً أو بالواسطة على الوجه الصحيح. والتّفقّه بذلك ومعرفة الإمام المعصوم الذي لابدّ من وجوده في هذا النظام العظيم لحِكَمٍ شتّى بأنّ المأخذ إنّما هو قوله وفعله. ولهم رخصة في الأخذ بما عنه، إن كان ما عنه على التقيّة .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٩٣.[٢] لم أجده في حاشيته على اُصول الكافي.