الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٨١
و «المَجالس» بفتح الميم: جمع المُجالس بضمّ الميم، أي المصاحب، كما قيل في قوله تعالى في سورة الأنعام : «وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ» [١] ، إنّ المَفاتح هنا جمع المُفاتح. والمراد الحجج المعصومون، يعني أنّهم لا يعلمون الغيب ولكنّهم هم مفاتحوه بإذن اللّه . و «الذِّكر» عبارة عن الخوف من عذاب اللّه بالتوفيق بين الفعل والقول بالعمل بمحكمات الكتاب التي ناهية في كلّ شريعة عن اتّباع الظنّ في المتشابهات، آمرة بسؤال أهل الذِّكر . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «على عينك» أي على بصيرة منك ومعرفة لك بحالها، ثمّ بيّن معرفة خيرها من شرّها بقوله : «فإن رأيت قوما يذكرون اللّه ». «أن يظلّهم». أي يغشيهم . [٢]
الحديث الثاني
.روى في الكافي عَنْ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ع «مُحَادَثَةُ الْعَالِمِ عَلَى الْمَزَابِلِ خَيْرٌ مِنْ مُحَادَثَةِ الْجَاهِلِ عَلَى الزَّرَابِيِّ» .
هديّة :
أي العالم العاقل عن اللّه ابتداءً أو بواسطة أو بوسائط . و (الزّرابيّ): جمع «زربيّ» بتثليث الزّاي. قيل هي بسط عراض فاخرة . وقيل هي الطّنافس التي لها خمل رقيق . وقيل هي النمارق، والنمرقة واحدة النُمْرُق، كهدهد: الوسادة . [٣] قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «الزّرابيّ» من النبت: ما اصفرّ أو احمرّ وفيه خُضْرة. ويُطلق على البُسُط الملوّنة بالألوان
[١] الأنعام (٦) : ٥٩ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٢.[٣] راجع: الوافي ، ج ١ ، ص ١٧٦؛ لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٧٧ (زرب).