الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٨
الحديث السابع [١]
.روى في الكافي عن عليّ، [٢] عن أبيه، عن عل «كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ: يَا طَالِبَ الْعِلْمِ، إِنَّ لِلْعَالِمِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ: الْعِلْمَ، وَالْحِلْمَ ، وَالصَّمْتَ، و لِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ: يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَيَظْلِمُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ ، وَيُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ».
هديّة :
(إنّ للعالم) أي من الرعية . (العلم) أي المأخوذ عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه على ما فصّل فيما سبق مرارا. وبيّن (الحلم والصمت) في هديّة الرابع . (بالمعصية) أي بالعقوق والتمرّد، كالحسن البصري من الصوفيّة . (بالغلبة) أي في دولة الباطل، كأبي حنيفة. و «المظاهرة»: المعاونة . قال برهان الفضلاء : «للعالم» أي للعالم الذي يجوز أن يؤخذ عنه علم الدِّين. «العلم» أي العلم بمرتبته عند من هو أعلم منه. و «الحلم والصمت» قد فسّرا في شرح الحديث الأوّل. و «يظاهر الظلمة» أي يعاون ظالمي المخالفين في الإفتاء، والقضاء بالظنّ . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله يعني ب «العالم» من استقرّ العلم في قلبه كما سبق. ومن علامات هذا العالم المعرفة الظاهرة و «الحلم والصمت». و ب «المتكلّف»: الذي يدّعي أنّ المعرفة الظاهريّة القوليّة من عقائده المستقرّة الثابتة في
[١] في «الف»: - «الحديث السابع».