الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٤
لا طائل فيه ، وإلّا فلا عامل فلا فقيه . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : «الحلم» يعني العفو والصفح عمّن لا أدب له. و «الصمت» يعني كفّ اللِّسان عمّا لا علم به، وعن التكلّم بما علم في غير موضعه . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «الحلم»: الأناة، وترك النزاع والجدال. و «الصّمت»: السكوت عمّا لا يحتاج إليه . {-١-}
الحديث الخامس [٢]
.روى في الكافي عن أحمد بن عبداللّه ، عن البرقي، «لا يَكونُ السَّفَهُ والغِرَّةُ فِي قَلْبِ العالِمِ» .
هديّة :
مضمونه كسابقه. و (السفه): الخفّة والطيش، وهو ضدّ الحلم بمعنى الأناة . و (الغرّة) بكسر المعجمة وتشديد المهملة: الغفلة، وقلّة الفطنة بمكائد الشيطان فأعمّ من الاغترار ومصائده. والظاهر أنّ المراد لا يكون أصلاً ، فالمراد ب «العالم» الحجّة المعصوم . قال برهان الفضلاء : يعني عالم علم الدِّين لا ينزعج من مكانه بسهولة، ولا يغترّ بمكائد الشيطان . [٣] وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله : الظاهر أنّ «أحمد بن عبداللّه » في سند هذا الحديث هو أحمد بن عبداللّه بن بنت أحمد بن محمّد البرقي بقرينة ما في الفهرست. [٤] والظاهر أنّه المراد من المذكور في العدّة،
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٣.[٢] في «الف»: - «الحديث الخامس».[٣] في «ب» و «ج»: + «بسهولة».[٤] الفهرست للطوسي ، ص ٢٢ ، في ترجمة أحمدبن محمّد بن خالد البرقى ، الرقم ٥٥.