الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦١
قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «العدّة» في سند هذا الحديث عبارة عن: عليّ بن إبراهيم، وعليّ بن محمّد بن عبداللّه بن اُذينة، وأحمد بن عبداللّه بن اُميّة، وعليّ بن الحسن . و «برقة رود»: قرية من قرى قمّ، والنسبة إليها «برقيّ» بسكون الرّاء. و «مهران» بكسر الميم، ولا ينصرف. و «القمّاط»: بيّاع القِماط ككتاب، وهو ما يلفّ على الصبيّ قبل زمان المهد. و «الحلبي» هو عبيد اللّه بن عليّ بن أبي شعبة الحلبي. «ألا اُخبرّكم» من التخبير: بسيار دانا كردن كسى را به چيزى به نشان هاى درست. و«لم يقنّط» على المعلوم من التفعيل، من القنوط، وهو ضدّ الرجاء. ويجيء في باب الكبائر في كتاب الإيمان والكفر: «الكبائر: القنوط من رحمة اللّه ، والإياس من روح اللّه ، والأمن من مكر اللّه »، الحديث. وقد يُفرَّق بين «الرحمة» بإيصال النفع، كإعطاء الولد على إبراهيم عليه السلام في أواخر سنّ سارة؛ وبين «الرَوْح» ـ بالفتح ـ بدفع الضرر، كإزالة حزن يعقوب برؤية يوسف عليهماالسلام ويمكن أن يكون المراد من «عذاب اللّه » هنا: مكر اللّه المذكور في سورة الأعراف ؛ قال اللّه تعالى : «فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّه ِ إِلَا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ» [١] . وقد يستعمل «الرحمة» في إمام الهدى ، و «العذاب» في إمام الضلالة ؛ قال اللّه تعالى في سورة الأعراف : «قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ» . [٢] والترخيص في المعاصي يلزم على عدّة طائفة من الفِرَق الهالكة، منها: المرجئة القائلون بأنّ الإيمان محض التصديق بما جاء به النبيّ صلى الله عليه و آله ، والعمل ليس منه ولا يلازم له؛ وأنّ قوّة إيمان فسق الفسّاق رتبةً كقوّة إيمان جبرئيل وميكائيل. «رغبةً عنه»: مفعول له. و «الرغبة» إذا تعدّت ب «عن» بمعنى النفرة. وترك القرآن رغبةً عنه إلى غيره صنيعة طائفتين من أهل الضلال: أهل الآراء وأهل [٣] المقاييس القائلون بالظنون ، وهم عامّة العامّة ومن يجري مجراهم في القضاء والإفتاء؛ والصوفيّة القائلون
[١] الأعراف (٧): ٩٩.[٢] الأعراف (٧): ١٥٦.[٣] في «ب» و «ج»: - «أهل».