الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤٣
هو عدوّ اللّه أو وليّه؟ قال: عدوّه، قلت: كيف يكون عدوّ اللّه من يحبّ اللّه ويقول هو الربّ الثالث؟! فسكت مليّا، ثمّ قال: هذا جواب له الحياة ويُحيي الأموات. وقال السيّد الأجلّ النايني رحمه الله: أي كُن في كلّ غداة عالما، أو متعلِّما، أو أحبّ أهل العلم فإنّه يجرّه إلى التعلّم وإن لم يكن متعلِّما في كلّ غداة. أو المراد بالمتعلّم من يكون التعلّم كالصّنعة له، ومن لم يكن عالما من اللّه ولا متّخذا التعلّم صنعة [١] له وأحبّ أهل العلم يأخذ منهم ويدخل في المتعلّم بالمعنى الأعمّ، ومن لم يحبّهم ويكون ذلك لجهله وحبّه له، فيبغض أهل العلم، ويحبّه الجَهَلَة ويبغضه العلماء فيهلك [٢] . [٣]
الحديث الرابع
.روى في الكافي عن عَلِيٍّ، عَنْ العبيدي، عَنْ يُو «يَغْدُو النَّاسُ عَلى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: عَالِمٍ، وَمُتَعَلِّمٍ، وَغُثَاءٍ، فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ، وَشِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ، وَسَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ».
هديّة :
بيان لِما أجمل في أمثال أحاديث الباب، ومعيار لبياناتها، وبيان البيان: أنّ الناس من لدن آدم عليه السلام على ثلاثة أصناف: حجّةٌ معصوم عاقل عن اللّه ، وشيعته، وغيرهما (غثاء) وهم في كلّ عصر من الأعصار من أوّل الدنيا إلى انقراضها فرقٌ شتّى. واليهود، تفرّقوا [٤] على إحدى وسبعين فرقة إحداها الشيعة والباقية هالكة، والنصارى على اثنتين وسبعين كذلك، وهذه الاُمّة إلى بضع وسبعين إحداها ناجية والباقية باغية هالكة. [٥]
[١] في المصدر : «صفة له» بدل «صفته». وفي «الف»: «صنعته».[٢] في المصدر: «بحبّه الجَهَلَة و بعضه العلماءَ يهلك».[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠٤.[٤] في الأصل: «تتفرّقوا»، والمناسب ما اُثبت.[٥] إشارة إلى حديث الافتراق المرويّ بطرق مختلفة و عبارات متفاوته ، رواه الخاصّة و العامة. راجع: بحارالأنوار ، ج ٢٨ ، ص ٣ ـ ٣٧ ، باب افتراق الاُمّة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله .