الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤٢
واسطة أو بواسطة على الوجه الصحيح الموصوف، أو محبّا (أهل [١] العلم) أي الإمام الحقّ وشيعته. وفي الحديث عن الصادق عليه السلام : «إنّ اللّه تبارك وتعالى يغفر الشيعة، ومَن أحبَّ الشيعة، ومَن أحبّ محبّ الشيعة» بمعنى يوفّق ويهدي فيغفر. وقال بعض المعاصرين: فيه دلالة على أنّ غير الأئمّة عليهم السلام يجوز أن يصير عالما علما لدُّنيا، فإنّه المراد بالعلم دون حفظ الأقوال وحمل الأسفار. [٢] انتهى. غفلته عن أمثال أحاديث الباب، وحديث: «من حفظ أربعين حديثا» [٣] واغتراره بتوهّم ناشٍ من ظاهر متعارف في المكالمات، وساقط عن درجة الاعتبار، علامةٌ بيّنة لمن يتخبّطه الشيطان من المسّ. والحديث التالي بيّنة عادلة انحصر في حكمته ـ تبارك وتعالى ـ العلم اللدنيّ في الحجّة المعصوم المحصور عدده، فبناء الادّعاء إنّما هو على أصل من اُصول القدريّة، وهو كشف الحقائق يحصل لأيّ من كان بالرياضة الكاملة ولو كانت ممنوعة شرعا لا على أحاديث الأئمّة عليهم السلام ، والمدّعي بغير علم من الهالكين ببغضهم. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : «اُغد» بالغين المعجمة والدال المهملة على الأمر المعتلّ اللّام، من باب نصر، من الأفعال الناقصة؛ يعني لا يخلو كلّ صباح من إمامٍ حقّ ومتعلّمٍ منه بلا واسطة، أو بواسطة ، ومحبّ للإمام الحقّ بانتظاره كلّ صباحٍ ومساء، وترك العمل بالظنّ في المختلف فيه كأعدائه. «ولا تكن رابعا» بترك السؤال في زمن ظهور الإمام، وعدم الانتظار في زمن الغيبة بالعمل بالظنّ «فتهلك» ببغض هؤلاء الأقسام الثلاثة. قال لي رجلٌ من المخالفين في المدينة المنوّرة: قول الرافضة فينا بأنّا نبغض عليّا عليه السلام محض افتراء علينا، وهو رابع خلفاء ديننا. قلت: مَن قال مِن النصارى: إنّ اللّه ثالث ثلاثة
[١] في «ج»: «لأهل».[٢] الوافي ، ج ١ ، ص ١٥٣.[٣] الكافي ، ج ١ ، ص ٤٩ ، باب النوادر من كتاب فضل العلم ، ح ٧؛ الاختصاص ، ص ٦١ ، حديث موسى بن جعفر مع يونس بن عبدالرحمن ، الأمالي للصدوق ، ص ٣٨٢ ، ح ٤٨٨.