الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤١
(عالم) أي على هدى من اللّه قد أغناه اللّه بعقله عن اللّه بلا واسطة بشر عن علم غيره. (ومتعلّم) أي من العاقل عن اللّه بلا واسطة أو بواسطة. و «الغثاء» بالمدّ والضمّ»: ما يحمل السّيل من الزّبد والوسخ، يعني سواء كان عالما مدّعيا أو متعلّما منه. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : المراد من «العالم» الإمام الحقّ، ومن «المتعلّم» شيعته، ومن «الغثاء» هنا الذين سقطوا عن درجة الاعتبار؛ لأنّهم حطب جهنّم وبئس المصير؛ يعني أئمّة الضلالة وتبعتهم. وقال السيّد الأجلّ النائيني: المراد ب «العالم» و «المتعلّم» ما ذكر في الحديث السابق. و «الغثاء» بالضمّ والمدّ: ما يجيء فوق السيل ممّا يحمله من الزّبد والوسخ وغيره. وغير العالم والمتعلّم ـ ممّا لا ينتفع به ولا يُدرى إلى ما ينتهي أمره وأين يستقرّ ـ فهو كالغثاء في عدم الانتفاع به والاطّلاع على منتهى أمره ومستقرّه. أو المراد أنّ غيرهما ليس حركته وجريه في أحواله إلّا بإجراء الأهوية وإغواء الأبالسة، بل ليس القصد إلى وجوده إلّا تبعا وبالعرض، كما أنّ الغثاء ليس حركته إلّا بتبعيّة حركة السيل وبالعرض. {-١-}
الحديث الثالث
.روى في الكافي عن مُحَمَّدُ، عَنْ عَبْدِ اللّه ِ «اغْدُ عَالِما، أَوْ مُتَعَلِّما، أَوْ أَحِبَّ أَهْلَ الْعِلْمِ، وَلَا تَكُنْ رَابِعا؛ فَتَهْلِكَ بِبُغْضِهِمْ».
هديّة :
يعني (اغْدُ) وانظر فإن كنت حجّة معصوما، وإلّا فكن (متعلِّما) من العاقل عن اللّه بلا
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠٤. وفي «الف»: «أو بالعرض».