الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٩
غير استناده على الوجه الصحيح على ما وصف من الحجّة المعصوم، إلى الحجّة المعصوم أو بادّعاء المكاشفة بالارتياض، أو التحديث، أو الإلهام من دون أن يكون من الحجج المعصومين المحصور عددهم في تقدير اللّه وحكمته كالأفلاك وأبراجها، «وكلّ شيء عنده بمقدار» [١] (لا علم له) أي بالمختلف فيه على ما وصف. (معجب بما عنده) من المكتسب بما فصّل. أعجبني فلانٌ لحسنه، وقد اُعجب فلان بنفسه، على ما لم يسمّ فاعله، فهو معجَب برأيه، بفتح الجيم. ولمّا كان في الحقيقة أصناف الناس بحسب علم الدِّين بعد رسول ا صلى الله عليه و آله أربعة وكان القسمان منها في النار، وكان لا يتعلّق غرض يعتدّ به ببيان تفاوت مرتبتهما فيها أدرج عليه السلام ثانيهما في الأوّل؛ إيماءً إلى أنّهما في النار، ثمّ أومأ إلى تربيع القسمة بقوله: (وفتن غيره). وقال السيّد السند أمير حسن القايني رحمه الله: لم يذكر المتعلّم من جاهل مدّع؛ إمّا لكونه كالمعدوم؛ أو لكونهما غثّاء، كما في التالي، وهما في النار؛ أو للظهور. وقال برهان الفضلاء: «آلوا» بالهمزة والألف وضمّ اللّام من باب نصر، يعني صاروا هكذا إلى يوم القيام. و «المعجب» على اسم المفعول من الإفعال. «إلى عالم» يعني أمير المؤمنين وأحد عشر من ولده صلوات اللّه عليهم. «ثمّ هلك من ادّعى» تعريض على الأوّل، «وخاب مَن افترى» على الثاني. وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله: «آلو إلى عالم» إلى آخره: تصريح بأنّ الناس ثلاثة أصناف: أصحاب العصمة، ومن التزم السماع منهم بواسطة أو بدونها في المسائل الدينيّة كلّها، وغيرهما. وتصريح بأنّ الصنف الثالث مفترٍ على اللّه ، سواء كان مجتهدا أو مقلِّدا؛ يعني آلو إلى عالم ومتعلّم وصاحب الجهل المركّب. [٢]
[١] الرعد (١٣): ٨ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٩٣.