الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٢
(الاُمناء) يعني والأكرمون من هؤلاء العلماء، وأكرمهم عند اللّه أتقاهم. (حصون) حصينة للشريعة والمتشرّعين من فِتَن المبتدعين في الدِّين بخدائع الطواغيت والشياطين. (والأوصياء سادة) يعني حكم اللّه تعالى إنّما هو حكمهم عليهم السلام بلا واسطة أو بواسطة العدول من العلماء الممتازين المحتاطين جدّا بالتوقّف في الشبهات لو لم يلزم الحرج المنفيّ. وقال برهان الفضلاء: يعني العلماء كاُمناء الحصون فوّضت الحصون إليهم؛ لأمانتهم، وتلك الحصون الأتقياء في الاُمّة. والسادة المفوّضون الحصون إلى العلماء، هم الأوصياء عليهم السلام . وفيه إشارة إلى أنّ غير المتّقي خارج من الحصن. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «الأمين» هو المعتمد عليه، الموثوق به. والعلماء موثوق بهم فيما آتاهم اللّه من فضله، وأعطاهم من المعرفة والعلم، فيحفظونه ويوصلونه إلى من يستحقّه. «والأتقياء حصون»؛ لأنّ بتقواهم واجتنابهم عن المحرّمات يحصل حفظ الاُمّة عن دخول النوايب ونزول العذاب عليهم، وبهم يُدفع عن غيرهم كالحصن بالنسبة إلى المدينة. «والأوصياء سادة»، «السيّد»: الجليل العظيم الذي له الفضل على غيره، وهو الرئيس الذي يعظّم ويُطاع في أوامره ونواهيه، ولم يكن لأحد الخروج من طاعته. {-١-}
الحديث السادس
.روى في الكافي، وقال: وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى: «الْعُلَمَاءُ مَنَارٌ، وَالْأَتْقِيَاءُ حُصُونٌ، وَالْأَوْصِيَاءُ سَادَةٌ».
هديّة :
(منارٌ) أي أعلام يعلم بهم معالم الدِّين. في بعض النسخ كما ضبط برهان الفضلاء
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠٠.