الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٠
فإن قيل: إنّما في زمان ظهور الحجّة يتمكّن من الأخذ عنه، وفي زمان الغيبة لا يتمكّن عن الأخذ عن الحجّة فما يصنع الطالب؟ قلنا: في حال الغيبة يتمكّن الطالب من الأخذ عن العدول الظاهرين في القرون السابقة ، وإن لم يتمكّن من الأخذ عن النائب فيأخذ عنهم. وما لم يكن له فيه سبيل إلى الأخذ يتوقّف فيه، ولا يصير إلى الأخذ عن الجاهل، وإنّما وقع أهل هذه الأعصار فيما وقعوا فيه من سوء اختيارهم وغلبة الأهواء فيهم على العقول، فجاءهم الضرر من أنفسهم. [١] انتهى. لعلّ التعبير بالسمع والبصر في الحديث الذي نقله السيّد رحمه اللهفي أوائل بيانه عن النبيّ صلى الله عليه و آله إنّما هو عن السبطين صلوات اللّه عليهما.
الحديث الثالث
.روى في الكافي عَن الاثنين، عَنِ الْوَشَّاءِ، عَن «إِذَا أَرَادَ اللّه ُ بِعَبْدٍ خَيْرا، فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ».
هديّة :
(خيرا) أي خيرا عظيما. والمراد أنّه لا خير فيمن لم يتعلّم علم الدِّين بقدر حاجته ووسعه من أهله بواسطة أو بلا واسطة. والمراد ما مرّ في بيان العاشر من الباب الثاني. قال برهان الفضلاء: «خيرا» أي النجاة، ودخول الجنّة. «في الدِّين» أي في طريق العبوديّة الحقّة، فيكفّ نفسه عن اتّباع الظنّ في المشتبهات.
الحديث الرابع
.روى في الكافي بإسناده عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى، «الْكَمَالُ كُلُّ الْكَمَالِ: التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ، وَالصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ،
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٩٧ ـ ٩٩.