الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢٢
يتفقّه في دين اللّه لم ينظر اللّه [١] إليه يوم القيامة ولم يزكّ له عملاً» وذلك في العلم بالأنساب، والوقائع، والتواريخ، والأشعار ظاهر. وأمّا في العربية، فهي قد تقع مقدّمة طالبي علم الدِّين، وليست مقصوده بالذات للنفع الموصوف. (إنّما العلم ثلاثة) لعلّ المعنى: إنّما علم الدِّين الذي يوجب أن ينظر اللّه إلى عالمه يوم القيامة بشرط العمل، ويزكّى له عمله ثلاثة بحسب الاسم الذي باعتبار العالم، وهو علم واحد حقيقةً. يدلّ على هذا العطفان بكلمة «أو»؛ فإنّ علم الدِّين ليس إلّا ما اُخذ عن اللّه تبارك وتعالى، فإن كان بلا بشر سمّي (آية محكمة)؛ لأنّه من آيات محكمات حجّيّة الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه ، نبيّا كان أو وصيّا، كسائر المعجزات والدلالات، ومعجزة العلم أحكمها وأظهرها. وإن كان بالواسطة، فإمّا بواسطة الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه ، أو بواسطة العاقل عن العاقل عن اللّه ، واحدا كانت الواسطة أو أكثر. فعلى الأوّل سمّي (فريضة عادلة) باعتبار أنّ طلبه فريضة، وآخذه عدل مشافهيّ كأنّه هو. ولوصفه حينئذٍ ب «العادلة» إشارة اُخرى، وهي اشتراط عدالة الناقل الآخذ مشافهة، ففي صورة الواسطة بطريقٍ أولى. وعلى الثاني سمّي (سنّة قائمة) أي بين الناس حتّى تقوم الساعة، ووجهه ظاهر كوجه البيان؛ إذ العلم ما فيه القطع واليقين. وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى: قوله في العنوان؛ يعني هذا باب بيان علامة العلم الذي أمر اللّه تعالى بطلبه، وبيان فضيلته، وبيان فضيلة علمائه. وقوله: «وأيّام الجاهليّة» أي تواريخها. «آية محكمة» أي العلم بمضمون محكم من محكمات القرآن إذا لم يكن منسوخا، كالمحكمات الدالّة على النهي عن الشرك والعمل بالظنّ. «أو فريضة عادلة» من الفرض بمعنى القطع والإبانة. و «عادلة» من العدل، بمعنى الرجوع عن الشيء.
[١] في «الف»: - «اللّه ».[٢] راجع: شرح المازندراني ، ج ٢ ، ص ٢٣.[٣] المصدر السابق.[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٩٥ ـ ٩٧.[٥] في «الف»: «إلى».[٦] في «ب» و «ج»: «ذاك».[٧] التعليقة على الكافي، ص ٦٦ ـ ٦٧ .[٨] النهاية لابن الأثير ، ج ٣ ، ص ٤٣٢ (فرض).[٩] في «الف»: «للحصول».[١٠] كنز الفوائد ، ج ١ ، ص ٣٨٥؛ و عنه في بحار الأنوار ، ج ٨٣ ، ص ١٨ ، ح ١٥.