الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٠٢
.روى في الكافي وقال: أَبُو عَبْدِ اللّه ِ الْعَاص فَقَالَ : «لَيْسَ هؤُلَاءِ مِمَّنْ خَاطَبَ اللّه ُ ، إِنَّ اللّه َ [١] خَلَقَ الْعَقْلَ ، فَقَالَ لَهُ : أَقْبِلْ ، فَأَقْبَلَ ، وَقَالَ لَهُ : أَدْبِرْ ، فَأَدْبَرَ ، فَقَالَ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، مَا خَلَقْتُ شَيْئا أَحْسَنَ مِنْكَ ـ أَوْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ ـ بِكَ آخُذُ ، وَبِكَ أُعْطِي» .
هديّة :
أبو عبداللّه العاصمي ، هو أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة بن عاصم الشهير [٢] بالعاصمي ، ثقة . (يصف) أي يعرف . (لا بأس بهم) أي بحسب الاعتقاد الممدوح ، وكونهم من الاثني عشريّة وتولّيهم وتبرّئهم الواجبين . (وليست لهم تلك العقول) أي التي لعلماء الإماميّة وكمّلهم . وهي أخصّ من التي مناط التكليف. (فقال : «ليس هؤلاء ممّن خاطب اللّه ) أي قصدا بالذات. والمقصود بالذات من الخطاب المذكور بقوله: (بك آخذ وبك أُعطي): خواصّ الشيعة؛ لقوله عليه السلام : (لا يعبأ بأهل الدِّين ممّن لا عقل له) أي بحسبك اُعاقب واُثيب في البرزخ والآخرة. وقد سبق في السابع : «إنّما يداقّ اللّه العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا». والمراد أنّ الدقّة في حساب الشيعة على قدر كمال عقله ، وكثرة المساهلة معهم على قدر قلّة كمالهم ، إلّا أن يغترّ بطريقة الصوفيّة ويتمادى حتّى يثبت اسمه في كتاب الفجّار وتحقّ [٣] عليه كلمة العذاب . [٤] والشكّ من الراوي.
[١] في الكافي المطبوع : + «تعالى».[٢] في «ب، ج»: «اشتهر».[٣] في «الف»: «يحقّ».[٤] اقتباس من الآية ١٩ من الزمر (٣٩) .